‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاج الادمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاج الادمان. إظهار كافة الرسائل

علاج الادمان

علاج الكبتاجون

1 – لعلاج الكبتاجون على المدمن أن يمتلك البصيرة والرغبة والإرادة الصادقة والدافعية للعلاج، وعلى الأهل والمختَصِّين استخدام مهارات زيادة الدافعيَّة؛ لحَثِّ المدمنين على العلاج، والتوقُّف عن التعاطي.

2- تعاون الأهل – كوالدين، أو صديق صالح – لإقناعِه بالتوقُّف النهائي عن تعاطي المواد المخدِّرة، مِن خلال:

• شرح الأضرار الصحيَّة والنفسيَّة والاجتماعيَّة للإدمان على الحشيش والكبتاجون.

• تنمية الوازع الديني والتثقيف الفقهي بحُرمة تعاطي المخدِّرات.

3- الإقناع: يشرح المختَصُّ الاجتماعيُّ “علي الحربي” سُبُل إقناع المدمنين للذهاب إلى العيادات المختَصَّة على النحو التالي:

• اختيار الوقت المناسب الذي يكون فيه المدمِنُ في مزاج جيدٍ.

• على الشخص الذي يعهد إليه بإقناعِه أن يُذَكِّرَه بإيجابيته وحسناته قبل التعاطي، ثم يذْكُر له السلبيات التي نتجتْ بعد تعاطيه، ثم تذكيره مرة أخرى بفاعليته ودوره الإيجابي في الحياة.

• تبسيط إجراءات العمَليَّة العلاجية؛ لتشجيع المدمِن على الذهاب لتلقِّي العلاج في العيادات الخاصة.

• استخدام أسلوب النمذجةأسلوب النمذجة، مِن خلال ذِكْر بعض النماذج الإيجابية لمتعاطين تعافَوا بعد الخضوع للعلاج، ونماذج أخرى سلبية لمتعاطين تركوا أنفسهم للشيطان والفراغ والمخدِّرات.

• تزويده برقْم العيادات المختَصَّة بعلاج الإدمان.

• منحه وقتًا كافيًا للتفكير في الأمر قبل اتخاذ أيِّ قرار متسرِّع.

• عدم الضغط عليه إذا لم يَسْتَجِبْ مِنَ المرة الأولى، مع المحاوَلة مرة ثانية وثالثة في وقتٍ لاحق؛ (بتصرف).

4- بعد التوقف عن الادمان، ستظهر بعضُ الأعراض الانسحابيَّة المزعِجة خلال مدة لا تزيد عادة عن شهرٍ واحدٍ، وعندئذٍ يجب حثُّ المدمِن على الذهاب إلى عيادات الإدمان المتخَصِّصة؛

لتقويم الحالة تقويمًا شاملًا، وإجراء الفُحوصات المعْمَليَّة، ثم وضع خُطَّة علاجية متعدِّدة – (نفسية، واجتماعية، ودينية، وتَوْعَوِيَّة، ودوائية) – حسب الحالة، وفي بعض الحالات يتم إخضاع المدمنين للتنويم؛ لتطهيرِ أجسادهم من السموم بعد مُوافقتهم.


ماذا بعد علاج الكبتاجون

• شغل وقت الفراغ بالبرامج المفيدة والمنتِجة.
• البحث عن عمل (وظيفة).
• قطع العلاقات مع أقران السوء.
• الابتعاد عن الأماكن التي تستحث الرجوع للتعاطي.
• التدريب على مهارات التعامل مع الاشتياق إلى المادَّة المخدِّرة.
• تقوية الوازع الدِّيني.
• تقوية إرادة الانقطاع عن تعاطي المخدرات.

• الدعم الأُسْرِي، وإيجاد الحلول الممكنة للأسباب التي دفعتْ أخاكِ لتعاطي مثل هذه الموادِّ الخبيثة.
وفي الحالات التي لا يقتنع فيها مدمنُ الكبتاجون بالذهاب إلى العيادة بنفسه؛ ينصح عادة بإبلاغ الجهات المختَصَّة – (مكافحة المخَدِّرات أو الشرطة) – لدفع المدمن إلى العلاج قسريًّا، وهو آخرُ أسلوب يمكن اللجوء إليه لعلاج المدمنين.

لابد من دخول المدمن الى المستشفى للاعتبارات التالية 


1- عدم الانتظامه بالعلاج
2- عدم مطاوعته للانظمة الخاصة بالعزل
3- لعدم الاختلاط برفقاء الادمان
4- لحصول المدمن على المادة المخدرة بطرق ملتوية

العلاج النفسي يفيد بطرق مختلفة منها:
العلاج النفسي الفردي والجمعي :

يهتم بمعرفة الدوافع الاشعورية للاستمرار في الادمان وفهم ميكنزمات المكبوتة والرغبة الدفينة في تحطيم الذاتي ولغير المباشر وتقوية الذات وترويض الارادة
وكذلك يستخدم العلاج السلوكي والعلاج الديني والعلاج بالعمل والعلاج البيئي والعلاج الاجتماعي والعلاج التروحي
لابد من اعاده تاهيل المدمن حتى يتوافق مع المجتمع ويعيش حياه نفسية واجتماعية سوية وذلك عن طريق


علاج ادمان الكبتاجون

اضرار تسببها حبوب الكبتاجون

اضرار الكبتاجون

كما قد يعاني المدمن من الهلوسات السمعية والبصرية وتضطرب حواسة فيتخيل أشياء لا وجود لها,كما يؤدي الاستعمال إلى حدوث حالة من التوهم حيث يشعر المدمن أن حشرات تتحرك على جلده.

وهناك من تظهر عليه أعراض تشبه حالات مرض الفصام أوجنون العظمة.

– كذلك الشعور بالاضطهاد والبكاء بدون سبب و الشك في الآخرين فمثلا بعض المتعاطين يشك في أصدقائة بأنهم مخبرون متعاونون مع مكافحة المخدرات وهناك من يشك في زوجته بأن لها علاقات مع غيره مما يسبب مشاكل عائلية واجتماعية للمتعاطي.

– ومع الافراط في الاستخدام يحدث نقص في كريات الدم البيضاء مما يضعف المقاومة للأمراض, كذلك تحدث انيميا.

– كما يؤدي إدمان الأمفيتامينات إلى حدوث أمراض سوء التغذية، كما يسبب حقنها في الوريد بجرعات كبيرة حدوث إصابات في الشرايين مثل الالتهاب والنخر وفشل كلوي وتدمير الأوعية الدموية بالكلية وانسداد الأوعية الدموية

للمخ ونزيف في المخ قد يؤدي إلى الوفاة. ويؤدي استنشاق الأمفيتامين إلى إثارة الأغشية المخاطية للأنف.

– كما يؤدي استخدام الحقن الملوثة إلى نقل عدة أمراض خطيرة مثل الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي من نوع B

– ومن أضرارها كذلك أنها تؤدي إلى الوقوع في التدخين (أو الإكثار من التدخين إذا كان يدخن قبل الوقوع في تعاطي الكبتاجون) .

لأنها تزيد من مفعول الكبتاجون . كذلك تؤدي إلى الوقوع في الحشيش لأن الحشيش يضاد مفعول الكبتاجون فيستخدمها بعض المتعاطينإذا أراد النوم ,كما تؤدي إلى الوقوع في المسكرات ,
(لأنه يشاع بين المتعاطين أن الكحول تزيل أثر الكبتاجون من الجسم فلا يتم التعرف على المتعاطي من خلال التحليل).

خطوات نحو علاج ادمان

وهنا عند الحديث عن العلاج يجب اعتبار نقطة مهمة جدا وهي كيفية التعامل مع المريض وترغيبه بالعلاج..

فيجب التوضيح للمريض ما هو عليه أعراض أو تصرفات سلبية ناجمة عن تعاطي هذه الحبوب. يجب طبعاً أختيار التوقيت المناسب لفتح الموضوع معه. حيث لا يجب فتح الموضوع عندما يكون تحت تأثير تعاطي هذه الحبوب أو بحال من الضيق أو التوتر.

كذلك يجب عدم فتح موضوع العلاج عندما يكون الطرف الناصح متوترا او مغتاظا لانه في هذه الحالات سيفقد القدرة على ما يريد بهدوء و دون تجريح.

ينبغي التوضيح للمتعاطي أن دافنا هو محبتنا له و اهتمامنا بأمره. كذلك يجب أن نشجعه على البحث عن المعالجة في حال فشل في الانقطاع عن التعاطي.

و كذلك في حال باءت جهودنا بالفشل؛ يمكننا في هذه الحالات أن نلجاً لشخص نعتقد أنه يمكن أن ينجح في الضغط على المتعاطي فيمكن ان يكون الشخص الأنسب هو واحد من أقارب المريض أو واحد من أصدقائه المقربين جداً.

 يجب أن يكون هذا الشخص متزناً و ذو شخصية قوية و محبوب و محترم من قبل المريض. . .

لا يمكن أحبتي الاعتماد فقط على رغبة وعلى استعداد متعاطي الحبوب للعلاج او حتى للاعتراف.. ولهذا يجب الحذر ثم الحذر ومراقبة الابناء بطرق غير مباشرة… وعدم الاستهانة مطلقا بعمرهم أو سنهم فهناك رفقاء السوء .

وهناك المروجين الذين لا همّ لهم الا ترويج بضاعتهم بأي ثمن وهناك انشغال الاباء والامهات تحت ضغط المسؤؤليات وأعباء الحياة.. ولكن هذا بأكمله لا يمنع من اتخاذ الحذر .

وكافة السبل التي يمكن أن تقي ابناءكم وتقيكم شر هذه الحبوب التي انتشرت كالهشيم بين الطلاب بالتحديد دون وعي خطرها الذي قد يؤدي به بالنهاية الى الافظع والافظع

ادمان الترمادول


ينقسم برنامج علاج الادمان من الترامادول الى مرحلتين :

مرحلة العلاج الدوائى :


ويشمل التغلب على أعراض إنسحاب الجهاز العصبى والبدنى ، ومساعدة التعافى خاصة خلال السنتين الأولى بعد التبطيل خاصة للتقلبات المزاجية والأرق .

مرحلة التأهيل النفسى والسلوكى :


ويشمل على العلاج التحفيزى، العلاج السلوكى المعرفى ، برنامج 12 خطوة والكثير من العلاجات السلوكية التى تحدد كل مريض على حدة .

 برنامج علاج الترامادول

نجاح علاج الترامادول مرهون بفهم ووعى المريض بمرض الإدمان وكيفية السيطرة ومراقبة سلوكه وفكره المتعلق بمراحل الإنتكاسة - فحينما تجد أفضل الوسائل التى ستساعدك وقتها ستجد الأمل فى التبطيل والتعافى من الترامادول


علاج الادمان

المتعافى من الادمان


تعريف المتعافى من الادمان


المتعافي هو المريض الذي توقّف عن تعاطي المخدر لأكثر من 6 أشهر، ويظل تحت هذا الاسم طيلة فترة توقفه عن التعاطي ما لم ينتكس، مستشفى الامل تدعم  المتعافي من خلال برنامج علاج تكاملي يتناول الجوانب البيولوجية والنفسية والاجتماعية والدينية للإدمان ،

يقوم على تنفيذ هذا البرنامج فرق علاجية متعددة التخصصات من أطباء علاج ادمان ونفسيين، وممرضين واختصاصيين نفسيين واجتماعيين ومرشدين دينيين، ومرشدي تعافي وفني تأهيل وعلاج بالعمل.

 البرنامج العلاجي يتعامل مع مراحل تطور حاله كل مريض حتى يصل إلى التعافي والتقييم الشامل المتعدد التخصصات لحالة المريض، ثم يتم وضع خطة علاجية بهدف التأهيل النفسي والاجتماعي والوقاية من الانتكاسة ،

ويُستكمل تنفيذ هذه الخطة بعد خروج المريض من الأجنحة الداخلية والمتابعة بوحدة الرعاية المستمرة، مؤكداً على دور المجمّع في إعادة دمج المتعافين في المجتمع ،

والعمل على مساعدتهم في حل مشكلاتهم الأسرية وغيرها من المشكلات التي قد تعترض طريق تعافيهم.

الاشتياق للمخدر وخطر الانتكاسة التى تواجه المتعافين


ترجع أسباب انتكاسة المتعافي إلى الاشتياق للمخدر، وأصدقاء التعاطي، وكذلك عدم وجود رغبة في التعافي من خلال عدم إكمال البرنامج العلاجي، ومشاكل أسرية لا تدعم تعافي المريض ،

محذراً من خطورة الانتكاسة التي تكمن في الجرعة الزائدة إذا أهمل التعامل مع برامج الوقاية منها، ولفت إلى أن الانتكاسة جزء هام في مرض الإدمان لا يمكن الاستهانة به وتجاهله وقد تكون إيجابية لكي لا يستهين المتعافي في التمسك ببرنامج تعافيه.

ما ينبغى للدول والمجتمع ان تقدمه للمتعافي من الادمان


1- التوعية وتقديم الدعم المباشر للمدمن مادياً ومعنوياً المستمرة حتي بعد العلاج.

2- تقييم المتعافي قبل التحاقه بسوق العمل من خلال فريق علاجي متكامل يضم الطبيب النفسي والعضوي، والأخصائي النفسي وأخصائي التوجيه المهني .

3- توظيف المتعافين من الإدمان في وظائف تتوافق مع قدراتهم وخبراتهم السابقة ومؤهلاتهم العلمية .

4- توفير وظائف إدارية وقيادية في المجتمع "إعادة دمجهم بالمجتمع مرة اخري يحميهم من الانتكاس" .

                                              

                                   الامتناع المبكر عن التعاطى

لتعاطي يستهدف طبياً مكافآت الدماغ عبر غمر ‏الدورة العصبية «بالدوبامين»

وكما اتضح سابقا، فإن استخدام المخدرات في وقت ‏مبكر من العمر يزيد من إمكانية تعاطيها ‏والإدمان عليها بشكل أكبر. وتتسبب ‏المخدرات في تغير تركيبة المخ، وبإمكان هذه ‏المسألة أن تؤدي إلى الإصابة بمرض الإدمان وغيرها ‏من المشاكل الصحية الخطيرة.

ولذا تظهر أهمية الحصانة والامتناع المبكر ‏عن استخدام المخدرات أو الكحول ‏عليها.

‏* فترات التحول والانتقال

يزيد خطر تعاطي المخدرات بشكل أكبر خلال ‏فترات التحول والانتقال، مثل: تغيير المدارس ، ‏والانتقال أو الطلاق. فإذا استطعنا إيقاف التعاطي المبكر فإن ذلك يمكننا من حماية المتعاطي من ‏الوصول إلى مرحلة الإدمان .

و‏عندما ينتقل الأطفال من المرحلة الابتدائية إلى ‏المرحلة المتوسطة، يواجهون مواقف دراسية ‏واجتماعية جديدة تشكل لهم حالة من التحدي. في ‏هذه الفترة قد يتعرض الأطفال ولأول مرة، إلى ‏تعاطي مواد تؤدي للإدمان مثل السجائر وغيرها. 

‏وعندما يدخلون المرحلة الثانوية، يسمعون وربما يصادقون أو يلتقون مع مراهقين يتعاطونها. وفي الوقت نفسه هناك العديد من التصرفات التي ‏هي جزء طبيعي من نمو المراهقين في هذه ‏المرحلة ، 

مثل الرغبة في القيام بشيء جديد وقد ‏يحمل في جانبه بعض الخطورة، وهذه مسألة قد ‏تزيد من نزعة المراهق لتجريب المخدرات. فبعض ‏المراهقين يستسلم للتعاطي بناءً على إلحاح ‏أصدقاء يتعاطون المخدرات ويدعونه لمشاركتهم المخدر .

وآخرون قد يعتقدون أن تعاطي ‏مخدرات (مثل الممنوعات المقوية) تحسن بنيتهم ‏أو أدائهم الرياضي. أو قد يتعاطون مواد مثل ‏الكحول أو بعض المنشطات ظنا منهم ‏أنها تريحهم من حدة الحرج في المواقف ‏الاجتماعية.‏

* لحماية ‏‏الشباب من الإدمان

هناك برامج ‏مصممة بطريقة منطقية بناء على العلم المتوفر ‏حاليا والاختبار الدقيق السابق للتطبيق، وأن ‏تطبيقها سيؤدي إلى نتائج إيجابية. فقد طور العلماء ‏مجموعة واسعة من البرامج التي تغير بشكل ‏إيجابي وتعمل على الموازنة بين عوامل الخطر والوقاية من ‏تعاطي المخدرات في الأسر والمدارس ‏والمجتمعات المحلية .

وقد أظهرت الأبحاث أن البرامج الجادة علميا، ‏مثل تلك التي قدمها المعهد الأمريكي لمنع تعاطي ‏المخدرات بين الأطفال والمراهقين ،والدليل ‏العلمي للآباء والمعلمين وقادة المجتمعات المحلية .

تقلل إلى حد كبير من الاستخدام المبكر ‏للتبغ والكحول والمخدرات. كما ‏يوجد برامج علمية أخرى للحد من تعاطي ‏المخدرات بين الشباب الذين بدأوا تعاطي ‏المخدرات والكحول.‏

* أنواع البرامج الوقائية

إن البرامج الوقائية تعمل على تعزيز العوامل ‏عوامل الحماية الحد من عوامل الخطر ‏لتعاطي المخدرات. وخاصة البرامج المصممة لمختلف ‏الأعمار وللأفراد أو جماعات مثل: ‏المدرسة والمنزل. ‏

هناك ثلاثة أنواع من البرامج

‏- البرامج العامة وهي تركز على عوامل الخطر ‏والحماية العامة لدى جميع الأطفال في موقف ‏معين، مثل المدرسة أو في البيئة الاجتماعية.

‏- برامج انتقائية تستهدف فئات من الأطفال ‏والمراهقين الذين لديهم عوامل أخرى تزيد من ‏خطر تعاطي المخدرات.

‏- برامج استدلالية مصممة من أجل الشباب الذين ‏بدأوا بتعاطي المخدرات.‏

* هل كل البرامج الوقائية فعالة في الحد من التعاطي ؟

عندما يتم تنفيذ برامج مثبت فاعليتها علميا للوقاية ‏من استخدام المواد القابلة للإدمان وتطبق بشكل علمي على المدارس وعبر بيئة الجوار والمجتمع المحلي، فإن ذلك يؤدي ‏إلى خفض معدل تعاطي الكحول والتبغ ‏والمخدرات.

ومثل هذه البرامج يساعد كل من ‏المعلمين والآباء والمتخصصين في الرعاية ‏الصحية، على تشكيل إدراك الشباب بشأن مخاطر ‏تعاطي المخدرات. علما بأن هناك العديد من ‏الأحداث والعوامل الثقافية تؤثر في اتجاهات ‏تعاطي المخدرات ،
وحينما يدرك الشباب خطورة ‏تعاطي المخدرات، فإنهم سيتجنبون تأثير هذه ‏الأحداث والعوامل.

* المخدرات والعقل

يعد العقل البشري أعقد عضو في الجسم. فهذه ‏الثلاثة أرطال من الكتلة التي تتألف من مادة ‏الدماغ الرمادية والمادة البيضاء، تحتل المركز ‏المنظم لكل أنشطة الإنسان .
فالعقل نحتاجه لقيادة السيارة وللاستمتاع بالطعام وللتنفس وللتمتع بالأنشطة اليومية. والمخ ينظم وظائف الجسم الأساسية.

حيث يتكون المخ من أجزاء تعمل معا هي: ‏

‏جذع المخ: ويسيطر على الوظائف الأساسية ‏ذات الأهمية الحاسمة في الحياة مثل معدل ضربات ‏القلب والتنفس والنوم. ‏

‏ نظام الوصل: 

ويحتوي على دورة مكافئة المخ - ‏فهو نظام يربط بين عدد من أجزاء الدماغ ويتحكم وينظم قدرتنا على الشعور بالبهجة. والشعور ‏بالسعادة ويدفعنا لتكرار تصرفات مثل الأكل، ونظام الوصل يعمل ‏عند أداء هذه الأنشطة وكذلك عند تعاطي ‏المخدرات .

كما أن نظام الوصل مسؤول عن ‏إدراكنا للمشاعر الأخرى الإيجابية والسلبية منها، ‏وهو ما يفسر تبدل خصائص المزاج من جراء تعاطي ‏المخدرات .

قشرة المخ تنقسم إلى عدة مناطق تتحكم في ‏وظائف محددة. مناطق مختلفة تعالج المعلومات الواردة عن طريق ‏حواسنا، مما يتيح لنا أن نرى ونشعر ونسمع ‏ونتذوق. فالجزء الأمامي من قشرة المخ ،

وتسمى ‏القشرة الأمامية أو مقدمة المخ، هي مركز التفكير ‏في المخ، إذ تقوي قدرتنا على التفكير والتخطيط ‏وحل المشاكل واتخاذ القرارات.‏

عملية التواصل في المخ

الدماغ مركز اتصالات يتكون من بلايين الخلايا ‏العصبية‎ ‎أو العصبونات وتمرر شبكات الخلايا العصبية الرسائل ذهابا وإيابا لأبنية مختلفة داخل المخ ‏والعمود الفقري والجهاز العصبي الطرفي. هذه ‏الشبكات العصبية تنسق‎ ‎وتنظم كل ما نشعر به ‏ونفكر فيه ونفعله.‏‎

‏ التواصل بين العصبونات:

كل خلية عصبية في المخ ترسل وتتلقى الرسائل ‏في شكل نبضات‎ ‎كهربائية. وحينما تتلقى الخلية ‏رسالة وتعالجها، فإنها تبعثها‎ ‎للخلايا العصبية ‏الأخرى .

‏‏الناقلات العصبية – مراسلو المخ الكيميائيون:

تنقل الرسائل بين الخلايا العصبية بواسطة ‏مركبات كيميائية تدعى الناقلات العصبية. (فهي ‏التي تنقل الرسائل بين الخلايا العصبية).‏

‏‎ المستقبلات – مستقبلات المخ الكيميائية:

يتم استقبال الناقل العصبي عبر موقع مخصص في ‏خلية الاستقبال يسمى المستقبل. الناقل والمستقبل ‏العصبي يعملان معاً مثل "المفتاح والقفل‎" ‎بآلية ‏محددة بعناية تكفل أن كل مستقبل سوف يرسل ‏الرسالة المناسبة، لكن فقط بعد أن يتفاعل مع نوع ‏الناقل الصحيح‎.

‏مستعيدات النواقل – مستعيدات المخ ‏الكيميائية :

وهي توجد في الخلايا التي بعثت بالناقل ‏العصبي، وتعمل هذه المستعيدات على استعادة ‏النواقل العصبية التي بعثت بها الخلية، وبهذه ‏العودة يتم قطع الإشارة بين الخلايا العصبية .‏

المخدرات في الدماغ

ساق الدليل سؤالا عن كيفية عمل المخدرات وتأثيرها في الدماغ ؟ فكانت الإجابة إن المخدرات مواد كيميائية، تعمل في الدماغ عن ‏طريق سدادة في نظام الاتصال في الدماغ ‏والتداخل مع طريقة إرسال واستقبال الخلايا ‏العصبية ومع طريقة معالجة المعلومات.

وعلى سبيل المثال فإن بعض ‏المخدرات مثل الماريجوانا والهيروين ، تستطيع ‏أن تفعل عمل الخلايا العصبية لأن تركيبتها ‏الكيميائية تتشابه مع تركيبة الناقل العصبي ‏الطبيعي. هذا التشابه في التركيبة يخدع ‏المستقبلات العصبية مما يجعلها تسمح للمخدرات ‏بالدخول ومن ثم تفعيل الخلايا العصبية.

ومع أن ‏هذه المخدرات تحاكي كيميائية المخ، إلا أنها لا ‏تنشط الخلايا العصبية كما ينشطه الناقل العصبي ‏الطبيعي،مما يؤدي إلى نقل رسائل غير سوية ‏تصبح مرسلة عبر الشبكة العصبية في المخ .

وهناك مخدرات أخرى مثل الإمفيتامين والكوكايين، ‏تتسبب في إفراز الخلايا العصبية لكمية كبيرة من ‏الناقل العصبي الطبيعي بخلاف المعتاد، أو تتسبب ‏في منع إعادة التدوير الطبيعي لكيميائية المخ ‏العصبية .

هذا العطل ينتج رسالة مضخمة، في ‏نهاية المطاف تقوم بتعطيل قنوات الاتصال. وهذا ‏الاختلاف في التأثير يمكن وصفه بأنه الفرق بين ‏شخص يهمس في أذنك ، وشخص يصرخ في ‏الميكروفون .‏
















العلاج النفسي للمدمن
العلاج النفسي للمدمن
الادمان مرض يحتاج تأهيل نفسي

  التعرض المزمن لتعاطي المخدرات يعطل الطريقة التي ‏تتفاعل بها أبنية المخ الحساسة للسيطرة على السلوك ‏وخاصة المرتبط بتعاطي المخدرات ،

كما أن تنمية ‏احتمال الجسد للمخدر أو إلى زيادة الحاجة لجرعات أكبر ‏من المخدرات للحصول على الأثر المنشود، كما أنه أمر ‏يؤدي إلى بلوغ مرحلة الإدمان، التي تقود المتعاطي إلى ‏البحث عن المخدر وتعاطيه بشكل إجباري ومرض إدمان ‏المخدرات بصفته مرضا عقليا ،

يؤدي إلى تآكل عملية ‏ضبط الشخص لنفسه وتلاشي قدرته على اتخاذ قرارات ‏واضحة، في حين أنه كعلة تصيب وظائف العقل، يستمر ‏في إرسال إشارات قوية تحث الشخص على تعاطي ‏المخدرات.‏

لإدمان يعرف بأنه مرض عضال يصيب المخ ‏ويدفع الفرد ‏للحصول على المخدر واستعماله بالرغم من ‏معرفته لآثاره الضارة.‏

‏وإدمان المخدرات يعتبر مرضاً عقلياً لأن المخدرات ‏تغير المخ - فهي تغير تركيبته والطريقة التي يعمل ‏بها. هذه‎ ‎التغييرات في المخ تمتد لأمد ‏طويل، و تقود إلى سلوكيات ضارة يمكن ‏رؤيتها وملاحظتها على من يتعاطون المخدرات .‏

لماذا يتعاطى الناس المخدرات؟

قد يتبادر للذهن سؤال لماذا يتعاطى الناس المخدرات ؟ ويمكن القول ان هناك أسباباً كثيرة زائفة وخاطئة تدفع إلى التعاطي من اهمها

‏ليشعروا بإحساس جيد: فيعتقد البعض ان استعمال المخدرات ‏ينتج شعوراً بالبهجة العارمة ولكن هذا الإحساس الأولي ‏بالنشوة يتبعه آثار وإنعكاسات سلبية.

‏‏ وليشعروا أنهم أفضل: بعض الناس الذين يعانون من ‏القلق الاجتماعي ومن الضغوط المرتبطة بحالات ‏الفوضى ومن الاكتئاب، يبدؤون بتعاطي المخدرات ‏في محاولة منهم لتخفيف مشاعر الأسى .

فالضغوط ‏يمكنها أن تلعب دورا محوريا في عملية بدأ تعاطي ‏المخدرات، أو في عملية الاستمرار في تعاطيها، أو ‏في انتكاسة المتعافين من الإدمان.‏

‏ وليعملوا بشكل أفضل ، فتزايد الضغوط التي يشعر معها ‏بعض الأفراد بحاجة لمادة كيمائية من أجل تعزيز ‏وتحسين أدائهم الرياضي أو الدراسي، بإمكانها أيضًا ‏أن تلعب دورًا في حدوث تجربة المخدرات الأولية ‏وفي علمية استمرار تعاطي المخدرات.‏

الفضول وحب الاستطلاع : فالمراهقون غير محصنين بشكل كامل في هذه المرحلة العمرية، ولذا يظهر ‏تأثير الأقران في تشكيل فضولهم ‏لخوض التجربة. فالمراهقون أكثر احتمالا من ‏غيرهم للانخراط في سلوكيات "مثيرة" و "جسورة". ‏




*إذا كان تعاطي المخدرات يجعل الناس يشعرون ‏بشعور جيد أو أفضل، فما المشكلة في ذلك؟ ‏


وكانت الإجابة بعض الناس يتوهم في بداية الأمر أن التأثيرات التي حلت ‏بهم نتيجة لتعاطي المخدرات، هي أنها آثار إيجابية ، ‏ويظنون أيضًا أن لديهم القدرة الكافية لوقف ‏استخدامها، لكن المخدرات تستطيع سريعًا أن تسيطر ‏على حياتهم وتقلب كيانهم ، وتدمر صحتهم وتجلب المآسي لهم ولذويهم.

وباستمرار تعاطي المخدرات تصبح الأنشطة الممتعة ‏أقل متعة، ويصبح تعاطي المخدرات أكثر ضرورة ‏لدى المتعاطين، فقط لكي يشعروا أنهم في حال طبيعي ‏وليس من أجل الحصول على المتعة .

إذ يصل ‏متعاطو المخدرات إلى مرحلة لا يهتمون فيها إلا ‏بتعاطي المخدرات فقط رغم ما تحدثهم لهم من ‏مصائب تحيط بهم وبذويهم. ويزيد من سوء المسألة ‏أن المخدرات تملي على البعض تناول جرعات أعلى ‏وبشكل متكرر يفوق ما كان عليه الوضع. وهذا يحدث ‏حتى في المراحل الأولى من تعاطي المخدرات.‏

* استمرار تعاطي المخدرات سلوك طوعي؟ ‏

القرار الأول لتناول تعاطي المخدرات في الغالب يتم ‏بشكل طوعي. ولكن عندما يصبح تعاطي المخدرات ‏خارجاً عن قدرة الشخص، فإنها تتولى السيطرة عليه ‏بشكل خطير. أظهرت الدراسات التي أجريت على مخ ‏المدمنين وتضمنت تصويراً مقطعياً للمخ ،

‏وجود تغييرات حاسمة في خلايا المخ ذات اثر سلبي ‏في مسألة إصدار الأحكام وصنع القرارات وفي عملية ‏التعلم والتذكر وضبط التصرفات. ويؤمن العلماء بشكل ‏قاطع أن هذه التغيرات تعمل على تغيير طريقة عمل ‏الدماغ ، وهو ما يساعد على تفسير سلوكيات التخريب والسلوكيات الأخرى ذات الصفة الجبرية الملازمة للإدمان.

* لماذا يدمن بعض الناس المخدرات والبعض الآخر لايدمن ؟

كما هو الحال بالنسبة لأي مرض آخر، فان الإدمان يختلف من شخص إلى آخر. وبصفة عامة، ‏كلما زاد تعرض الفرد لعوامل الخطر زاد ‏احتمال تعاطي المخدرات، وهو ما يؤدي إلى ‏استعمال المخدرات والاستمرار عليها ومن ثم إدمانها. ‏في حين أن عوامل"الحماية" تقلل من خطر الوصول ‏إلى تعاطي المخدرات وإدمانها.‏

* ماالعوامل التي تحدد ما إذا كان ‏الشخص سيصبح مدمناً ؟ ‏


لا يوجد عامل وحيد يحدد ما إذا كان الشخص سيصبح ‏مدمناً على المخدرات. الخطر العام فالوقوع في الإدمان يرتبط بمتغيرات عدة منها التركيبة البيولوجية للفرد، وقد تتأثر ‏بالجنس أو العرق أو مرحلة النمو وظروف البيئة ‏الاجتماعية المحيطة بالشخص (مثل الظروف في ‏البيت ، والمدرسة ، والحي).‏


* ماالعوامل البيولوجية التي تزيد من خطر ‏الإدمان؟ ‏


يقدر العلماء أن العوامل الوراثية تشكل ما بين 40 و ‏‏60 في المائة من إمكانية تعرض الأشخاص للإدمان، ‏بما في ذلك تأثير البيئة المحيطة بالشخص على ‏استجابة وعمل الجين. والمراهقين والأفراد ذوي ‏الاضطرابات النفسية هم أكثر عرضة لتعاطي ‏المخدرات والإدمان أكثر من بقية الناس. ‏

* ما العوامل المحيطة التي تزيد من خطر الإدمان؟ ‏


المنزل والأسرة: تأثير البيئة المنزلية عادة ما يكون الأكثر أهمية في مرحلة الطفولة.ولذا فإن تعاطي ‏الآباء والأمهات وكبار السن في الأسرة للكحول أو ‏المخدرات، أو تورطهم في قضايا جنائية، جميعها ‏مسائل تزيد من مخاطر تورط الأطفال في مشاكل ‏المخدرات.

‏الزملاء والمدرسة. الأصدقاء والمعارف لهم التأثير ‏الأعظم خلال فترة المراهقة. فالأقران الذين يتعاطون ‏المخدرات قد يقنعون أصدقاءهم بتجربة تعاطي ‏المخدرات لأول مرة حتى وإن لم يتعرض هؤلاء ‏الأصدقاء لعوامل خطر خلال مرحلة الطفولة. ويزيد ‏من حدة خطر تعاطي المخدرات لدى صغار السن ‏حدوث الفشل الدراسي أو ضعف المهارات ‏الاجتماعية.‏

* ماالعوامل الأخرى التي تزيد من خطر ‏الإدمان؟


الاستخدام المبكر: إن تعاطي المخدرات في أي سن ‏يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، إلا أن الأبحاث أثبتت أن الأشخاص الذين يبدأون باستخدام ‏المخدرات في وقت مبكر من العمر هم على الأرجح ‏أكثر عرضة للإدمان .

ولعل هذا عائد لطبيعة الآثار ‏الضارة للمخدرات على العقل خلال مرحلة نموه. ‏ومع أن خطر الوقوع في الإدمان ناجم عن مجموعة من ‏عوامل عدم التحصين الاجتماعي ضد تعاطي ‏المخدرات وعوامل الضعف البيولوجي ،

والتي تتضمن ‏قابلية الإصابة الوراثية والمرض العقلي وعدم استقرار ‏العلاقات الأسرية وكذلك التعرض للاعتداء البدني أو ‏الجنسي، إلا أن الاستخدام المبكر للمخدرات يظل ‏مؤشرا قويا على ظهور مشاكل في المستقبل لدى ‏الفرد، من بينها تعاطي وإدمان المخدرات.‏

الطريقة التي استخدمت بها المخدرات: تدخين ‏المخدرات أو استخدامها عن طريق الحقن إلى الوريد ‏يزيد احتمال الإدمان على تعاطي المخدرات. فتدخين المخدرات أو حقنها يتسبب في وصولها ‏إلى الدماغ خلال ثوان، مما يؤدي إلى بلوغ ذروة ‏النشوة.

ومع ذلك ، فإن هذه النشوة تتلاشى في غضون ‏بضع دقائق، مما يؤدي إلى سحب المتعاطي إلى ‏شعور هابط ومنخفض، كشعور مغاير للنشوة، وبمرور ‏الوقت تختفي هذه النشوة ويصبح تعاطي المخدرات لا ‏يحدث أي تأثير نشوة .‏

والعلماء يرون بأن الاختفاء التدريجي للنشوة يدفع ‏بالأفراد لتكرار تعاطي المخدرات، في محاولة منهم ‏للحصول عليها مرة ثانية بذات الدرجة التي حدثت لهم ‏في بادئ الأمر.‏
اسئلة هامة حول علاج من المخدرات
اسئلة هامة حول علاج من المخدرات

* المخدرات التصنيعة اشد فتكا من الطبيعية ‏


- عندما يتم تعاطي المخدرات، فإنها تضخ من ‏‏2 إلى 10 أضعاف كمية الدوبامين التي يتم ضخها ‏في المكافآت الطبيعية وفي بعض الحالات يحدث ‏هذا على الفور (مثل المخدرات التي تستخدم ‏عن طريق الحقن أو تدخن)، والآثار يمكن أن ‏تستغرق وقتا أطول من تلك التي تنتجها المكافآت ‏الطبيعية.

 فإذا كانت طبيعة العمل في دائرة السرور ‏بالدماغ تحجم تلك الآثار التي تنتجها مكافأة ‏السلوك الطبيعي مثل الأكل والجنس. فإن الأثر ‏القوي لمثل هذه المكافأة الناجمة عن تعاطي ‏المخدرات يحفز الفرد بشدة على تعاطي ‏المخدرات مرة تلو الأخرى.

* تعاطى المخدرات لفترات طويلة هل تفسد وظائف المخ ؟


- إن ‏الدماغ يتكيف مع الموج الغامر للدوبامين (وغيره من ‏الناقلات العصبية) عن طريق إنتاج أقل للدوبامين أو عن ‏طريق خفض عدد المستقبلات التي يمكن أن تتلقي وترسل ‏الإشارات وكنتيجة لهذا التكيف مع أثر الدوبامين على ‏دائرة المكافآت المنتجة بسبب تعاطي المخدرات، يصبح ‏مخ المتعاطي لا يعمل بشكل سوي وتنخفض قدرته على ‏تذوق أي متعة.‏

 وبهذه الطريقة يشعر المتعاطي بالفتور وقلة الحيوية ‏والاكتئاب، كما انه يغدو غير قادر على الاستمتاع ‏بالأشياء التي كانت تجلب له المتعة في السابق.

 وبعد الوصول ‏لهذه المرحلة، يصبح المتعاطي بحاجة لأخذ المخدرات ‏فقط لكي يستعيد المستوى الطبيعي لوظيفة الدوبامين تلك ‏التي فقدوها بسبب تعاطي المخدرات. ولا يقف الأمر عند ‏حد تكرار التعاطي، بل يحتم عليه الوضع أخذ كميات من ‏المخدرات أكبر من تلك التي بدأ بها، لتوفير أثر مساوٍ ‏لأول تجربة بسبب ما يعرف طبيا بالقدرة على الاحتمال ‏‏(تحمل الجسد للمخدر).

* كيف يؤثر تعاطي المخدرات على المدى الطويل ‏على دورة الدماغ ؟


- إن نفس النوع من الآليات التي تشارك في تنمية ‏تحمل الجسد للمخدر، من اجل إحداث توافق بين نسب ‏الكميات المخدرة المزود بها المخ، من الممكن أن تؤدي في ‏النهاية إلى تغييرات عميقة في الخلايا العصبية وفي دورة ‏المخ العصبية ،

مع احتمال أن تؤثر هذه التسوية التوافقية ‏الصارمة في صحة المخ على المدى الطويل . وللتمثيل ، ‏القلوتامت ‏glutamate‏ هو ناقل عصبي يؤثر في دورة ‏المكافآت في المخ وعلى قدرة التعلم. وعندما يتبدل التركيز ‏الأمثل للقلوتامت بتعاطي المخدرات ،

فإن المخ يحاول أن ‏يجاري هذا التغير، وهو الأمر الذي يمكن أن يسبب تلفاً ‏في الوظيفة الإدراكية بالمخ المرتبطة بالتعلم الشرطي. ‏بينما يولد الاستخدام الطويل للمخدر تبدلات في نظام ‏الذاكرة. فالمثير الشرطي هو أحد الأمثلة على هذا النوع ‏من التعليم المرتبط بالوظيفية الإدراكية في نظام الذاكرة ،

‏ومع تعاطي المخدرات تصبح المنبهات البيئية مرتبطة ‏بخبرة المخدر، مما يجعلها منطلقاً لحالة من الاشتياق الدائم ‏للمخدر لا يمكن التحكم بها إذا تعرض الفرد لهذه المثيرات ‏الشرطية في موقف لاحق ، حتى من دون توافر المخدرات ‏نفسها. هذا التعلم "اللاإرادي" قوي للغاية ويمكن أن يظهر مرة أخرى ‏حتى بعد سنوات طويلة من الامتناع عن تعاطي المخدر.‏

* ما التغيرات الأخرى التي تحدث في الدماغ بسبب ‏التعاطي؟


- التعرض المزمن لتعاطي المخدرات، يعطل الطريقة التي ‏تتفاعل بها أبنية المخ الحساسة للسيطرة على السلوك- ‏وخاصة السلوك المرتبط بتعاطي المخدرات.

كما أن تنمية ‏احتمال الجسد للمخدر أو إلى زيادة الحاجة لجرعات أكبر ‏من المخدرات للحصول على الأثر المنشود ، أمر ‏يؤدي إلى بلوغ مرحلة الإدمان، التي تقود المتعاطي إلى ‏البحث عن المخدر وتعاطيه بشكل إجباري. ومرض إدمان ‏المخدرات .

بصفته مرضا عقليا، يؤدي إلى ضعف عملية ‏ضبط الشخص لنفسه وتلاشي قدرته على اتخاذ قرارات ‏واضحة، وفي الوقت ذاته يؤثر سلبا في وظائف العقل، ليستمر ‏في إرسال إشارات قوية تحث الشخص على تعاطي ‏المخدرات.‏

* ما الأمراض التي يحدثها الإدمان على الصحة ؟


- للإدمان على المخدرات أثر على صحة الإنسان ومن تلك الأمراض التي يتسبب فيها الإدمان :- أمراض الأوعية القلبية ،الجلطة ،السرطان ،فيروس نقص المناعة ومرض (الإيدز) وفيروس الكبد B و C ، أمراض الرئة ، السمنة ،الاضطرابات العقلية .

* ما العواقب الطبية لإدمان المخدرات؟ ‏


- يعاني المدمن في الغالب من مشكلة طبية مصاحبه للإدمان أو أكثر، بما ‏في ذلك أمراض الرئة والأوعية الدموية والسكتة ‏والسرطان والاضطرابات العقلية. وقد أظهرت ‏ الأشعة السينية وتحليل الدم ،‏الآثار المدمرة لتعاطي المخدرات في جميع أنحاء ‏الجسم

 فعلى سبيل المثال، فإن‏ المخدرات التي يتم تعاطيها عن طريق ‏التدخين، تتسبب في حدوث سرطان الفم والحلق والحنجرة ‏والدم والرئة والمعدة والبنكرياس والكلية والمثانة ‏وعنق الرحم .

وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض ‏المخدرات المستخدمة مثل المستنشقات هي مواد ‏سامة بالنسبة للخلايا العصبية ويمكن أن تدمرها ‏أو تلحق الضرر بها، سواء كانت تلك الخلايا في ‏الدماغ أو في الجهاز العصبي الطرفي.‏

* هل يسبب تعاطي المخدرات الاضطرابات ‏العقلية أم العكس؟ ‏


- يمكن القول إن تعاطي المخدرات والاضطرابات ‏العقلية متلازمة في الغالب ، ففي بعض الحالات تكون الأمراض ‏العقلية سابقة الإدمان ، وفي حالات أخرى يكون ‏تعاطي المخدرات سببا في انبثاق أو تفاقم ‏الاضطرابات العقلية، وخاصة لدى الأشخاص ‏الذين لديهم مواطن ضعف معينة. ‏

* تعاطي المخدرات وفيروس نقص المناعة البشرية ‏HIV‏ ،ومتلازمة نقص ‏المناعة المكتسب ‏AIDS‏هي أوبئة متشابكة ما الآثار الضارة الواقعة على ‏الآخرين نتيجة لإدمان المخدرات؟

- بعيداً عن الآثار الضارة الواقعة على الفرد ‏نتيجة إدمانه فإن تعاطي المخدرات يمكن أن يسبب ‏مشاكل صحية خطيرة للآخرين.

 إذ يوجد ‏للإدمان ثلاث نتائج مدمرة ومقلقة هي:‏


1- الآثار السلبية على الرضع والأطفال نتيجة ‏للتعريض للمخدر قبل الولادة:‏


من المرجح أن بعض الأطفال الذين يتعرضون ‏للمخدرات قبل ولادتهم (من جراء تعاطي الأم الحامل للمخدرات ) سيحتاجون لدعم ‏تعليمي في الفصول الدراسية لمساعدتهم في ‏التغلب على ما قد يعانون منه من نقص ،

‏كالحاجة لتنمية السلوك والانتباه والإدراك. ‏ ويجري العمل حاليا للتحقق من ما إذا كانت آثار ‏التعرض للمخدرات قبل الولادة قد تمتد إلى مرحلة ‏المراهقة وتسبب مشاكل أخرى خلال تلك ‏الفترة الزمنية أم لا.‏

2-الآثار السلبية غير المباشرة على الآخرين ‏نتيجة لتدخين المخدرات: ‏


بعض المخدرات يتم تعاطيها عن طريق ‏التدخين. والتدخين غير المباشر، كما يشار له ‏بدخان المحيط أو التدخين السلبي، الذي يُعد مصدراً ‏للتعرض لعدد كبير من المواد الخطرة على ‏صحة الإنسان وخاصة للأطفال.

ووفقا لتقرير ‏الجراحين العام الصادر عام 2006، والمعنون ‏ب "العواقب الصحية للتعرض غير الطوعي ‏لدخان التبغ"، فإن التدخين غير ‏الطوعي يزيد من خطر الإصابة بأمراض ‏القلب بنسبة 20-30% وسرطان الرئة بنسبة ‏‏25-30% لدى من لم يسبق لهم التدخين.‏

3- المخدرات وزيادة انتشار الأمراض المعدية:


تشير التقديرات إلى أن حقنة مخدرات مثل الهيروين والكوكايين والميثامفيتامين، قد تسبب الإصابة بالإيدز بمقدار أكثر من ثلث حالات الايدز الجديدة. كما أن تعاطي المخدرات بالحقن يعد عاملا رئيسا في انتشار التهاب الكبد الوبائي من نمط (c) ،

وتزيد من احتمالية انتشار الأمراض الكامنة القاتلة وتسريع نمو مشاكل الصحة العامة.

ومن الجدير بالذكر أن تعاطي المخدرات بالحقن ليس الوسيلة الوحيدة التي تتسبب في انتشار الأمراض المعدية. فكل أنواع تعاطي المخدرات تتداخل مع وظائف العقل مما يزيد من احتمالية الوقوع في سلوكيات ،

تسهم في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز، والتهاب الكبد الوبائي B و C، وغيرها من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي.


                   علاج الادمان

السؤال الذى يزعج العقول هل هناك علاج فعال للادمان على المخدرات ؟!

الادمان كمثله من الامراض داء وله دواء ولكن دعونا نتعرف اولا على آثار تعاطي المخدرات وأنواعها والأدوية الموصوفة طبيا ومجموعة من التساؤلات حول العلاج والتعافي والأدوية المستخدمة في علاج إدمان المخدرات.

اولا : النيكوتين

1- هو نوع من المنشطات المسببة للإدمان و‏الموجود في السجائر وأشكال أخرى من التبغ. ‏

2- دخان التبغ يزيد من خطر الإصابة ‏بالسرطان واعتلال الرئة والشعب الهوائية ‏والقلب والأوعية الدموية.

3- يبلغ معدل الوفيات ‏المرتبطة بإدمان التبغ مستوى عالياً. فتعاطي التبغ تسبب في وفاة ‏ما يقرب من 100 مليون شخص خلال القرن ‏العشرين، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية ‏للتدخين، فمن المتوقع أن يصل العدد التراكمي ‏للوفايات بنهاية هذا القرن إلى واحد مليار.‏

ثانيا: الكحول

1- هو من المسكرات المصنعة هو الكحول الإيثيلي (C2H5OH) أو الإيثانول الاسم العلمي للكحول وهو سائل طيار عند الحرارة العادية، أقل كثافة من الماء ويختلط بالماء بجميع النسب، كما أنه لاذع الطعم قابل للاشتعال.

2- يمكن أن يسبب تلفاً في المخ و‏في معظم أعضاء الجسد ومن مناطق المخ ‏المعرض للتلف عند تعاطيه: ‏القشرة الدماغية (وبشكل عام فهي المسئول ‏عن وظائف المخ العليا بما فيها حل المشاكل ‏وصنع القرار)، وقرن آمون‏hippocampus ‎‏ ‏‏(الذي يؤدي وظيفة التذكر والتعلم)، والمخيخ (الذي يؤدي وظيفة تنسيق الحركة).‏

الماريجوانا (الحشيش)

1- الماريجوانا هي من أكثر المواد المخدرة استخداما وهذه المادة المخدرة تضعف على المدى القصير عمليات التذكر والتعلم، وتقلل من القدرة على تركيز الانتباه وتفقد الإنسان قدرته على التنسيق.

2- كما أنها أيضا تزيد من معدل ضربات القلب، وتضر بالرئتين، وتتسبب في الإصابة بالذهان وخاصة لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذا المرض.

ثالثا : المستنشقات ‏

هي مواد طيارة توجد في كثير المنظفات والبنزين والدهانات وغيرها من المواد النفاثة، وهي تتسبب في حدوث تغييرات عقلية حين استنشاقها. والمستنشقات سامة جدا تضر وبقوه على القلب والكليتين والرئتين والدماغ. حتى أن الشخص السليم، فما لو تعرض ذات مرة لاستنشاق طويل لمثل هذه المواد، قد يعاني من فشل في وظائف القلب.

رابعا: الكوكايين‏

هو منبه يعمل لفترة قصيرة، و‏يقود المتعاطين إلى "الإفراط" (بتناوله‏ لعدد من المرات في الجلسة الواحدة). و‏تعاطي الكوكايين يؤدي إلى عواقب طبية ‏خطيرة تتعلق بالقلب والجهاز التنفسي والعصبي ‏والهضمي.‏

قال باحثون أمريكيون إن تناول الكوكايين يحدث تغييرا في تركيبة الدماغ في غضون ساعات، فيما يمكن أن يعد الخطوات الأولى لإدمان المخدرات

خامسا: الإمفيتامينات‏

الإمفيتامينات ومن ضمنها الميثامفيتامين، من ‏المنشطات القوية التي يمكن أن تنتج إحساسا مؤقت ‏بالنشاط إلاّ إنها تلحق الضرر بالمخ. ‏وتتسبب في ارتفاع درجة ‏حرارة الجسم وتؤدي إلى النوبات ومشاكل خطيرة ‏في القلب.‏

سادسا: الاكستاسي

إكستاسي (الاكستاسي) ينتج آثار تنبيه وتغير ‏عقلي و يزيد من درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب وضغط الدم وزيادة الجهد ‏على جدار القلب. كما أن له انتكاسات صحية خطيرة تتمثل في تسمم الخلايا العصبية.‏

سابعا: إل سي دي LSD

هو من أقوى المخدرات في إحداث الهلوسة وتغيير الإدراك فآثاره خطيرة جداً، والمتعاطي قد يرى الألوان والصور وكأنها حية، ويسمع أصوات ويشعر بأحاسيس وكأنها حقيقة رغم أن لا وجود لها.

كما قد يمر المتعاطي بتجارب وعواطف صادمة، ومن آثاره زيادة درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب وضغط الدم والتعرق وفقدان الشهية والأرق وجفاف الفم والرعشة.

ثامنا : الهيروين

الهيروين هو مخدر أفيوني قوي يشعر متعاطيه ببهجة مؤقته وشعور بالاسترخاء، ولكن أضرارة القاتلة أكثر وأخطر من هذا الشعور المؤقت حيث أنه يبطئ التنفس و‏يرفع من خطر الإصابة بالأمراض المعدية، وخاصة ‏عند أخذه عبر الوريد.‏

علما بأن المخدرات الأفيونية الأخرى لها نفس النتائج ‏الضارة المترتبة على استخدام الهروين.‏

تاسعا: الأدوية الموصوفة طبيا‏

بين دليل علم الإدمان الأدوية الموصوفة طبيا، وعندما تستخدم لأغراض غير طبية فإن هذا ‏لا يقود للإدمان فقط بل للموت أحيانا. وفئات العقاقير الطبية الشائع إساءة استخدمها تشمل ‏المسكنات والمهدئات والمنشطات.

ومن بين أكثر ‏الجوانب المثيرة للقلق في هذا الاتجاه الناشئ ‏للتعاطي، هو انتشاره بين المراهقين والشباب، ‏وذلك بسبب الاعتقاد بأنها ‏آمنة طبيا حتى حينما تستخدم بطرائق غير شرعية ومن هذه الأدوية الهرمونات‏ وهي أدوية توصف لحالات طبية ‏معينة، وعندما يساء استخدامها لزيادة حجم العضلات ‏وتحسين الأداء الرياضي أو المظهر الجسدي.

‏فإن لها عواقب مثل بروز حب الشباب ‏الحاد وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب ومشاكل في الكبد والسكتة الدماغية والأمراض ‏المعدية والاكتئاب والانتحار.‏

علاج الادمان من المواد المخدرة

مجموعة من التساؤلات حول علاج الادمان من المخدرات وأجاب عنها وذلك على النحو الأتي:

* هل يمكن علاج الإدمان بنجاح وبشكل فعال ؟

- نعم: الإدمان مرض قابل للعلاج والاكتشافات ‏الحديثة في علم الإدمان أسهمت في ‏تقدم العلاج من تعاطي المخدرات، مما ساعد الناس ‏على التوقف عن تعاطي المخدرات ومكنهم من ‏استرداد حياتهم المنتجة

* هل يمكن الشفاء التام من الإدمان؟

- الإدمان كحال الأمراض ‏المزمنة الأخرى، يمكن أن يدار بنجاح فالعلاج يساعد على مقاومة آثار الإدمان على المخ ‏والسلوك، كما يمكن المتعاطي من استعادة السيطرة على ‏حياته.‏

* هل الانتكاسة لتعاطي المخدرات تعني فشل ‏العلاج؟

- لا، ولكن طبيعة المرض المزمنة تعني أن العودة ‏لتعاطي المخدرات أمراً محتملاً نظرا لشيوع معدلات الانتكاسة ‏المشابهة لغيره من الأمراض الطبية المزمنة مثل ‏داء السكري وارتفاع ضغط الدم والربو، التي ‏تتشابه معه في المكونات الفسيولوجية والسلوكية. ‏فعلاج الأمراض المزمنة ينطوي على ضرورة ‏تغيير السلوكيات العميقة، والانتكاس لا ‏يعني فشل العلاج.

فبالنسبة لمريض الإدمان، فإن الاشتياق ‏لمعاودة تعاطي المخدر هي إشارة إلى أن المريض ‏بحاجة إلى إعادة تكرار العلاج أو بحاجة إلى ‏إعادة التأهيل، أو أن هناك حاجة إلى علاج بديل.‏

* ما أساسيات معالجة الإدمان الفاعلة؟ ‏

برهنت الأبحاث العلمية أن الجمع بين المعالجة ‏الطبية والعلاج السلوكي هو أفضل طريقة تضمن ‏نجاح العلاج، وينبغي أن ‏تصمم أساليب المعالجة بشكل يلاءم نمط التعاطي لدى كل مريض وما ‏يرتبط بهذا التعاطي من مشكلات اجتماعية ونفسية ‏وطبية.

* كيف يمكن للأدوية أن تساعد في علاج ‏إدمان المخدرات؟ ‏

- في مراحل مختلفة من علاج الإدمان، هناك أنواع ‏مختلفة من الأدوية تفيد في مساعدة المرضى على ‏وقف تعاطي المخدرات، والاستمرار في العلاج ‏وتجنب الانتكاسة.‏

* هل هناك أدوية لمعالجة الإعراض الانسحابية؟

- عندما يتوقف المرضى عن ‏تعاطي المخدرات، فقد يصاب بأعراض ‏انفعالية وجسدية متنوعة، منها الاكتئاب والقلق ‏فضلا عن اضطرابات المزاج الأخرى مثل الضجر ‏والأرق.

ولذا تم تصنيع أدوية للحد من هذه ‏الأعراض، وهو ما سهل من عملية وقف تعاطي ‏المخدرات.‏

الأدوية المستخدمة في علاج إدمان المخدرات

بين الدليل بعض الأدوية المستخدمة في علاج الإدمان التي أثبتت نجاحها ومنها إدمان التبغ حيث يعالج ببدائل النكوتين (مثل، ملصقة مستنشق أو علكة النيكوتين ويعالج الإدمان الأفيوني بالميثادون، وببرينوفين، كذلك يعالج إدمان الكحول والمخدرات بالنولتريكسون- Naltrexone: ويساعد على منع الانتكاسة لتعاطي الكحول والهروين.

ديسلفيريوم - Disulfiram: كما يساعد على منع الانتكاسة لتعاطي الكحول؛ ويختبر حاليا لاستخدامه في علاج تعاطي الكوكايين، ومن الأدوية المستخدمة أيضا أكامبر وسيت - Acamprosate حيث يساعد في منع الانتكاسة لتعاطي الكحول.

كيف يمكن للمعالجات السلوكية علاج الإدمان؟ ‏

يقوم العلاج السلوكي على مشاركة المتعاطي في البرنامج العلاجي لتعديل اتجاهاته وسلوكياته المرتبطة بتعاطي المخدرات، ويزيد من حجم مهاراته الحياتية التي تعينه على التعامل مع الظروف الضاغطة والمسببات المحيطة التي قد تولد اشتياق قوى للمخدرات وتحثه على التعاطي.

فضلا عن أن المعالجة السلوكية تستطيع أن تعزز من فاعلية الأدوية وتساعد في الالتزام والاستمرار بالبرنامج العلاجي.

العلاج السلوكي الإدراكي ‏

يسعى هذا العلاج إلى مساعدة المرضى تجنب ومعالجة المواقف التي من المحتمل أن تدفع بهم مرة أخرى لتعاطي المخدرات.

المحفزات الدافعة

يستخدم التعزيز الإيجابي كتقديم ‏مكافآت أو امتيازات من أجل البقاء من دون تعاطي ‏المخدرات، ولدفع المريض للمواظبة على حضور ‏جلسات الإرشاد والمشاركة فيها، ومن أجل أخذ ‏أدوية العلاج حسب الوصفة الطبية.

الاسباب التى تؤدى الى الادمان

يرى كثير من الباحثين ان اسباب ادمان المخدرات يرجع الى سمات تتعلق بشخصية المدمن نفسه و صفاته الوراثية التي قد تؤثر على درجة حساسيته لبعض الادوية و تحمل الجهاز العصبي.

ان المدمنين يعانون من اضطرابات سابقة للادمان اذ لديهم شخصية عاجزة قاصرة تجعلهم يهربون من الواقع و يمكن ان يضطر بعض المصابين بالامراض النفسية او الجسمية الى تناول العقارات المسكنة و بعد مدة من استعمالها يحدث ادمانا ًعليها .

53,5% من المدمنين أرجعوا سبب الإدمان إلى الأصدقاء.

33% بسبب المعاملة السيئة في البيت.

24% بسبب سوء المعاملة في المدرسة.

24% بسبب كثرة الواجبات المدرسية.

9% بسبب وفاة أحد الوالدين أو الصراعات الأسرية.

الاستعداد النفسي للإدمان احد الاسباب التى تؤدى الى الادمان

الإنسان المعرض للسقوط في الإدمان هو صاحب الشخصية غير السوية.. هو إنسان لا يشعر بالانتماء إنما يعاني من اضطرابات في علاقاته مع نفسه ومع أسرته ومع مجتمعه، ولذلك يشعر دائمًا بالاغتراب عن أسرته ومجتمعه وبلده.. 

نظرته لوالديه نظرة سلبية، فهو إنسان فقد احترامه لوالديه، وفقد احترامه للتقاليد الأسرية.. هو صاحب شخصية سلبية انهباطية، وعندما يسقط الإنسان في الإدمان يقطع رباطاته بالأسرة والمجتمع ويندمج أكثر فأكثر مع أصدقاء الإدمان.

الإنسان الذي لديه استعداد للإدمان هو الإنسان غير الناضج الذي لا يشعر بالمسئولية. إنما هو متمركز حول ذاته يهتم بالأخذ ولا يعرف العطاء.. ليس لديه أهداف يسعى إليها وليس له طموحات يريد أن يحققها .

بل هو إنسان غير قادر على التعامل مع الواقع ومواجهة المشاكل وتحمل الآلام.. غير قادر على إقامة علاقات مع الآخرين.. غير قادر على الجزم والحسم مع نفسه فيلجأ للحلول المريحة السريعة.

أكثر أربع شخصيات تتعرض للسقوط في الإدمان
أ- الشخصية الاكتئابية
‌ب- الشخصية الانطوائية
ج - الشخصية المكروبة
د- الشخصية السيكوباتية

ومن أكثر أربع شخصيات تتعرض للسقوط في الإدمان هي:

‌أ- صاحب الشخصية الاكتئابية هو الشخص الذي يميل إلى الأحزان.

الشخصية الاكتئابية Depressive Personality:




والانفرادية، ولا يتمتع بالحماس للحياة، وقد فقد الأمل في الحاضر والمستقبل، لذلك يتعرض لبعض النوبات من الإحباط والاكتئاب وهبوط المعنويات، فيفضل الانزواء بعيدًا عن الآخرين ولا سيما أنه فقد الثقة في نفسه، ويلجأ للمواد المخدرة التي تمنحه الفرح والسرور والانتعاش.

‌ب- الشخصية الانطوائية Schizoid Personality:

هو الإنسان الحساس الذي يفضل العزلة والهروب من الناس ويشعر بالخجل أثناء تعامله معهم، وقد يعجز عن التعبير عن رأيه، وربما يشعر أن هناك عيبًا في أسلوبه أو نفسه فيخشى أن يتعرض للوم أو الاستهزاء..

الشخص الانطوائي عندما تقابله المشاكل يتجه للداخل أي يعتدي على نفسه، وكلما زادت اضطراباته ينسحب للداخل، وعندما يرى أن المادة المخدرة تكسر حاجز الخوف وتعطيه انطلاقًا وقوة وحرية في التعبير والاتصال بالآخرين يسعد بها ويتمسك بها.


من الشخصيات الأنطوائية التي كان لديها استعداد للسقوط في الإدمان شخص صيدلي التقيت به في أحد مراكز العلاج يبلغ من العمر 45 عامًا طويل القامة قوي البنية غامق اللون.. في مرحلة الطفولة كان أبوه دائم الشجار مع أمه، وكثيرًا ما يتعدى عليها بالضرب،

 ويتدخل الجيران للفض بينهما، فكان يخشى والده ويطيعه تحاشيًا للعقاب من جانب ولينال المديح والثناء منه من جانب آخر.. كان متفوقًا في دراسته ولكنه يعاني من الخجل، فعندما يسأل المدرس سؤالًا وهو يعرف الإجابة لا يجد الجرأة للإجابة..

كان يلعب الكرة وعندما يسجل هدفًا ويصفقون له ينسحب من اللعب.. دائم التزويغ من المدرسة بأي حجة كانت حتى دعوه أصحابه بـ"الميغة".. أخذ الخجل يظهر في أعراض ظاهرة مثل ارتعاش الجسم وتصبب العرق الغزير واحمرار الوجه، فكان يتحاشى اللقاء مع الناس، حتى أنه كان يخشى ركوب المواصلات العامة، فيذهب مسيرة 17 كم. من المنزل إلى الكلية سيرًا على الأقدام.


عندما انتهى من دراسته في كلية الصيدلة تم تعيينه في العريش، وفي الغربة تعرض لانهيار عصبي نتيجة لنفسيته المضطربة، وعندما عاد للإسكندرية كان قلقًا خجولًا مترددًا، فقراره بفتح صيدلية في منزله لم يكن قرارًا سهلًا بل أخذ منه وقتًا وجهدًا طويلًا،

وعندما أفتتح الصيدلية كان يتركها لأخته تديرها، وهو كان يعمل في صيدلية أخرى في أطراف الإسكندرية في منطقة ريفية هادئة، ويتحاشى الوقوف في الصيدلية التي يملكها في منطقة مزدحمة بالسكان ،

أما قرار الزواج فكان أصعب بكثير، ولم يكن يتصور نفسه قط مع عروسه محط أنظار الجميع.. فاستعان ببعض الأدوية المهدئة في ليلة زفافه، وبحكم عمله كان يتعاطى الأدوية المهدئة، ثم أتجه إلى الكودايين فأدمنه للتغلب على مشاكله..

فيقول "أن الإنسان عندما يتعاطى الكودايين يشعر كأنه مولود من جديد وينسى كل الماضي، وكأن ليس في حياته أي مشاكل، ويشعر أن الحياة جميلة، وأنه راضي عن نفسه، يتمتع بالسكينة والسلام، ويشعر أنه يقدر أن ينفذ أي عمل ويفعل أي شيء".


ولكن الإدمان لم يحل له مشاكله النفسية، ففشل في عمله وقام بتأجير الصيدلية التي يمتلكها، وفشل في حياته الزوجية فطلق زوجته رغم حبه الشديد لأبنه الوحيد، ويقضى معظم وقته سجينًا في شقة أمه..

ج - الشخصية المكروبة Stressed Personality:




هو صاحب الشخصية القلقة المضطربة بدون داع لهذا.. هو الشخص الذي يعاني من التوتر والقلق ويفتقد الآمان بصفة مستمرة بسبب وبدون سبب، فمن السهل استثارته فيثور ويغضب، وعندما يجرب المادة المخدرة فيصل إلى الاسترخاء والهدوء ويتبدد القلق والاضطراب يتمسك بها ويدمنها.




د- الشخصية السيكوباتية Sociopathic Personality:




صاحب هذه الشخصية هو إنسان عنيف وعدواني.. منذ الطفولة يتلذذ بالاعتداء على الآخرين، ويسعى الشخص السيكوباتي إلى الحصول على ملذاته على حساب الآخرين فهو يحب نفسه ويكره المجتمع، فيسرق ويحتال ويؤذي الآخرين دون أن يشعر بوخز الضمير، إنما يُظهِر عدم مبالاة ،

وقد يكون الشخص السيكوباتي ذكيًا فيخفى نواياه وشروره ويظهر بملابس الحملان، ومثل هذا الإنسان الذي يسعى نحو اللذة من السهل ان يسقط في هاوية الإدمان، ولا يكتفِ بهذا بل يجذب الآخرين للإدمان،

فجميع تجار المخدرات من الشخصيات السيكوباتية التي تسعد بدمار وموت الشباب في عمر الزهور مقابل تحقيق عائد مادي سريع، ولكن ليس كل مدمن سيكوباتي إنما المدمن هو إنسان مريض وليس إنسانًا شريرًا مجرمًا، كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى..

المدمن إنسان مريض يحتاج إلى علاج وإعادة بناء شخصيته، ولا يحتاج للعقاب والرفض والازدراء.

التأخر الدراسي وغياب الهدف احد الاسباب التى تؤدى الى الادمان

التلميذ الذي يقل ذكائه عن المستوى الطبيعي، أو التلميذ العنيد المشاكس، أو التلميذ الذي لا يهتم بدراسته، أو التلميذ الذي ليس له هدف أسمى يسعى لتحقيقه.. مثل هؤلاء يتعرضون للتأخر الدراسي ،

والتلميذ الذي يتأخر في دراسته ويتكرَّر رسوبه يحاول أن يعوض ذلك بطريقة خاطئة حتى لا يسقط أمام نفسه وأمام الآخرين ويحاول أن يثبت قدراته في أمور أخرى، فيهرب من المدرسة، ويلجأ إلى تكوين الشلل، وينحرف إلى التدخين ،

فالتأخر الدراسي يدفع التلميذ إلى الشارع، والشارع يدفعه إلى التدخين والمخدرات، والمخدرات تدفعه إلى الفشل الدراسي..

يقول أحد الطلبة المدمنين: "الحقيقة أنا من الطلبة الفاقدة، انفصلت مرتين قبل كده، لأن نسبة غيابي كبيرة، وبعمل مشاكل كثير، ودلوقتي بأعيد سنة ثانية ثانوي، بس أنا واخد حقي في المدرسة مع زملائي ومع المدرسين..

الغياب الكثير بسبب الأصدقاء، بنبقى عايزين نخرج ونتفسح نعمل دماغ، وعلشان كده بنهرب من المدرسة "

والطالب الذي يفتقد القدوة في المدرسة، فيجد مدرسه يدخن السجائر وربما البانجو يكون هذا بمثابة حافز له على الانحراف. كما أن عدم جدّية العملية التعليمية في بعض المناطق تقود للانحراف وتعاطي المخدرات ،

وعلى حد تعبير أحد سكان هذه المناطق " التعليم فوضى، ولو عايز تتأكد من كلامي لاحظ أي مدرسة بعد الحصة الأولى أو الثانية، تلاقي العيال هربوا منها متجمعين قدامها وقاعدين على القهاوي، وبالأخص المدارس الثانوي ومن هؤلاء الطلبة من يستقطبهم تجار المخدرات لترويج السموم للطلبة الآخرين.

وأيضًا بسبب كثرة ما يسمعه الشباب عن حوادث السرقات واختلاس الأموال العامة والهروب خارج البلاد، وانتشار البطالة والرشوة، وتدهور الحالة الاقتصادية. كل هذا يصيب الشباب بخيبة الأمل، فيغيب من أمام عينيه الهدف الأسمى الذي رسمه لحياته، وهذا يدفعه أما للتطرف الديني أو للانزلاق في هوة الإدمان.

كيفية علاج الادمان


ثمانية نماذج استرشادية لعلاج الادمان

الاسرة وكيفية التعامل الأمثل مع حالات الإدمان

تعتمد فكرة الدليل على تعليم الأسر عبر مجموعة من جلسات المتابعة في كيفية التعامل الأمثل مع حالات الإدمان وكيفية زرع قناعات العلاج واحتواء حالات التعاطي والانحراف المبكر.


كما يوضح كيفية تبصير المتعاطي ومريض الإدمان بالخطوات والأسس المساعدة في تحقيقه للامتناع عن التعاطي وقد تم بناء هذا الدليل بناء على العديد من الخبرات في مجال استشارات الإدمان الهاتفي وجها لوجه .

وتم تطوير فلسفة هذا النهج الإرشادي والاستشاري بطريقة تتوافق مع معايير الإرشاد الأساسية ومع طبيعة مشكلة الإدمان بما يحقق نتائج ملموسة، وقد روعي عند تصميم هذا النموذج الإرشادي فلسفة الخطوات الاثنتي عشرة العالمية في مجال علاج الإدمان، 

وعنصر المشاركة الأسرية في توجيه واحتواء المتعاطي والتعامل معه وفق خطوات موثوق بها من اجل مساعدة المريض على تخطي الإنكار والتأرجح لقبول العلاج.



ومن الممكن تقديم هذا النموذج الإرشادي والاستشاري بشكل مستقل عن غيره من أنواع المعالجات الأخرى كما يمكن تقديمه جنباً إلى جنب مع خدمات علاجية إضافية أخرى حسب الحاجة.


ويمكن تطبيق هذه المنهجية لمعالجة الإدمان في العيادات الخارجية بالمراكز العلاجية المتخصصة، وعبر برامج المعالجة للتعاطي في دور الإصلاح وعبر بيئات التعليم وعبر مؤسسات العمل، كما يمكن تطبيقها عبر الاستشارات الهاتفية 01008968989.
* فلسفة دليل الإرشاد


تقوم منهجية فلسفة الإرشاد في مجال معالجة مشاكل التعاطي والإدمان، على أن الإدمان مرض ‏معقد يدمر المدمن جسدياً و عقلياً و روحيا، ويؤدي إلى وجود فجوة في علاقته الأسرية، ما يجعله غير متوافق خلال عمليات التفاعل مع أسرته ويجعل أسرته أيضا غير متبصرة بكيفية التعامل الملائم مع مشكلة التعاطي.


وبسبب ‏الطبيعة الشمولية لمشكلة التعاطي ولمشكلة الإصابة بمرض الإدمان، فإن المعالجة الأفضل تتطلب العمل على ‏تلبية احتياجات المتعاطي في كثير من المجالات، ‏الجسدية والعاطفية والروحية .

إضافةً إلى الحاجات ‏الذاتية والتي يجب الالتزام بها من قبل المشاركين في المعالجة، لدعم معالجة مشكلة التعاطي ولدفع المتعاطي للتخلص من ‏سلوك التعاطي ومن الإدمان. ‏ وتتضمن فلسفة هذا النهج عنصرين مهمين هما: ‏

- الإقرار بأن إدمان المخدرات مرض، من قبل الأسرة ومن قبل المتعاطي.


- الاقتناع بأن الاستقامة هي طريق التخلص من سلوك التعاطي ومن مرض إدمان المؤثرات العقلية.

* تفهم مرض الإدمان

تعتمد منهجية الاستشارات في معالجة حالات التعاطي إلى ضرورة نظر المرشدين في المجال إلى إدمان المخدرات بصفته واحد من ‏الحالات المرضية القليلة التي يستطيع الفرد أن يسيطر ‏عليه، مقارنةً بأنماط السلوك الأخرى التي قد يختارها الفرد. وعلى الأسرة أن تدرك هذه الحقيقة لكي تتمكن من فهم سلوكيات المتعاطي ولكي تتعامل معه على نحو فعال. ‏

* زرع قناعات للاستقامة وتنمية جانب الإيمان:

الإيمان وتقوى الله، هو عنصر وثيق الصلة بالدين الإسلامي وتعاليمه. وفي ديننا الإسلامي توجد العديد من الجوانب الكاملة والشاملة التي تساعد على تنمية الجانب الروحي. وتقوم فلسفة الجانب الروحي العالمية على ‏ثلاث ‏مبادئ هي: الصدق ، الانفتاح، الاستعداد.


وهذا ‏يعني أن العنصر الروحي الذي يغذيه الإيمان، لديه فرصة ‏للشفاء وإنقاذ ‏حياة المريض. ويعد الإقلاع عن المخدرات ‏الخطوة الأولى للوصول إلى الهدف النهائي و التخلص من ‏الإدمان والذي يتطلب بدوره ضرورة احترام الذات من ‏خلال الصدق مع النفس والآخرين .

‏كما أن العنصر ‏الروحي يتضمن الإيمان أو الشعور بالارتباط بشيء ‏أعظم مع النفس وهو الارتباط بالله عز وجل، وهذا يتفق تماماً ‏مع بعض النماذج ‏الحديثة في العلاج النفسي، ولكنه أكثر فاعلية من أي معالجات نفسية غير روحية ،

ويسمى عالميا علاج الإدمان عبر التدين وبات مطبقا في عدد من الأقطار العالمية ويعتبر أحد مناهج معالجة الإدمان. وعليه فإن دور الجانب ‏الروحي في الإرشاد الفردي ‏لمعالجة الإدمان، يميل ‏إلى أن يكون أكثر تركيزاً وصراحة على تقوية الرابطة بين العبد وربه.

* نهج الدليل الإرشادي لمعالجة سلوك التعاطي

تركز العملية الإرشادية لمعالجة سلوك تعاطي المؤثرات العقلية على :
 (كيف يمكننا وقف سلوك التعاطي أو تقليص حدته بشكل تدريجي وتحقيق التعافي؟)


ويمكن للمستشار تحقيق هذا الأمر عبر الأسرة أو من خلال التعامل المباشر مع المتعاطي. وهذا أمر يتطلب من المستشار أو المرشد التعرف على طبيعة سلوك التعاطي ومعرفة الأسباب التي جعلته محفزا ومستثارا ،

مع ضرورة التعرف على أعراض إدمان المخدرات والمجالات الأخرى ذات ‏الصلة. فمعرفة هذه الأبعاد عبر دراسة الحالة المعمقة، يكون لها تأثير فعّال في توجه الاستشارات والإرشاد لجعل الأسرة تتعامل مع المريض بشكل يسهم في دفعه نحو استعادته لوضعه ‏الطبيعي على نحو دائم ،

أو لجعل الفرد المتعاطي متبصرا بحالته وقادرا على إحداث تغيير في سلوكه وتفكيره لإحداث عملية استعادة لوضعه الطبيعي.


وهذا النموذج من الاستشارة ‏محدد المدة ويعتمد على فلسفة مهنية منهجية تتركز على مبدأ :
(تبصير وتوجيه الحالة أو أسرة الحالة، مع ضرورة التركيز على إحداث تغيير تدريجي في نمط التعامل والسلوك).

 ويركز على تغيير سلوك المتعاطي من خلال تغيير الأفكار والاتجاهات والقناعات وزرع قناعات وأفكار جديدة ملائمة.

كما يبصر الأسرة في المقام الأول (الأسرة التي تسعى لمساعدة الفرد المتعاطي للامتناع عن التعاطي) بكيفية التعامل الأمثل وبكيفية توجيه المتعاطي. حيث يعطى الأسرة استراتيجيات وأدوات لتحقيق كيفيات تعامل وإقناع لدفع المريض لاستعادة ‏ثقته وتبصره بواقع مشكلته، من أجل قبول العلاج واكتساب قناعة بأهمية العلاج من الإدمان.


وفي حالة العمل بشكل مباشر مع المتعاطي الراغب في معالجة سلوك التعاطي، فهذا النهج في الإرشاد والاستشارات، يعطى الفرد المتعاطي مجموعة من الاستراتجيات ويعمل على مناقشته على نحو مقنع ومتعمق وتبصيره بما ينبغي عليه عمله والإيمان به من أجل تحقيق دافعية الإقلاع عن التعاطي .

* أهداف الإرشاد في مجال معالجة سلوك التعاطي

يتمثل الهدف الأساسي للاستشارة وللإرشاد عبر هذا النهج في ‏مساعدة المتعاطي على تحقيق الامتناع، والابتعاد عن ‏إدمان المؤثرات العقلية وتجنب إتيان السلوكيات الخاطئة التي تحفز الفرد على التعاطي، ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال الإرشاد المباشر للفرد أو عبر الإرشاد الأسري.

أما الهدف ‏الثانوي فهو مساعدة المدمن على تحقيق التعافي والذي يعني تحقيق توقف كامل عن التعاطي إلى جانب التخلص من ‏الأضرار التي يسببها الإدمان في حياة الفرد.‏

* توجيه وإرشاد الأسر في مجال الإدمان

عندما يتوفر لدى الأسرة مهارات التعامل مع حالات التعاطي واحتوائها ومعالجة مشاكل التعاطي فإنها تلجأ في الغالب لطلب الاستشارات حول المشكلة، وتشتكي من عدم استجابة المتعاطي ومن نفوره وتمرده وعدم تقبله لتدخلها .

لاسيما عندما يقبل المريض إلى درجة متقدمة في التعاطي تكون المشكلة أكثر تعقيدا.وعلى المرشد أن يدرس طبيعة المشكلة دراسة وافية، ويبحث الخيارات الممكنة ومدى قدرة الأسرة على معالجة المشكلة .

وقد يجد أن الأسرة بحاجة للحماية أو بحاجة للمساعدة لضبط سلوك المتعاطي ، وقد يجد أنه من الممكن إرشاد الأسرة لإحداث تغيير في التعامل يساعد على معالجة المشكلة.

* نموذج الإرشاد والاستشارة المعياري

يعتمد نموذج الإرشاد المعياري الموجه لمساعدة الأسر على كيفية التعامل الأمثل مع حالة التعاطي على إجراءات عدة فهو يعمل أولا على مساعدة الأسرة لجعل المريض ‏معترفا بوجود المشكلة ،

ومن ثم اكتشاف ما يرتبط بها من تفكير ‏غير عقلاني. وهذا التدخل والتعامل من قبل الأسرة ليس تدخل جماعياً، بل يتم فقط عبر المؤهل من أفرادها ووفق رؤية تميز الأدوار الأسرية والأدوار العلاجية والإرشادية ،

بينما تقوم بقية أفراد الأسرة بأدوار تعاونية حسب ما يتطلبه وضع المشكلة. ولذا ينبغي على المرشد أن يدرس خصائص أفراد الأسرة المحيطين بالمتعاطي، ويتعرف على مواقفهم السابقة مع المتعاطي ،

وعليه أن يختار شخصاً بعينه من أفراد الأسرة ليكون بمثابة المعالج والمتابع للمتعاطي في محيط الأسرة.

إذ ينبغي أن يتم تحفيز وتوجيه وإرشاد الأسرة على تشجيع المريض ومساعدته على تحقيق عوامل الامتناع ‏والعوامل التي تساعد على المحافظة على هذا الامتناع. علما بأن هذا النهج الإرشادي الموجه للأسرة يلزم كل أفراد الأسرة بتطوير مهارات تعامل واحترام وطرق تفكير واتجاهات،لتنمية قدرة المريض على الإقلاع عن التعاطي بصورة ‏مستمرة مدى الحياة.‏

* المريض هو ‏العنصر الفعّال لإحداث التغيير

ضمن هذا النموذج الإرشادي في مجال علاج مشكلة الإدمان، فإن المريض هو ‏العنصر الفعّال لإحداث التغيير. وحينما تنجح الأسرة أو المرشد في جعل المريض معترفا بمشكلته، ويتكون لديه اتجاه وقابلية لدخول العلاج .

فينبغي أن يكون المريض هو الشخص الذي يتحمل مسؤولية العمل على نجاح برنامج ‏الشفاء.وعلى الأسرة حينما تتعامل مع مشكلة مريض التعاطي أن تتبصر بهذه الحقيقة، ولكن الأسرة قد تعمل بطرق خاطئة على إفشال هذا البرنامج.

لذا ينبغي على المرشد أن يحدد الأدوار الفاعلة لتدخل الأسرة وكيف يمكنها المشاركة بفاعلية لدفع المريض نحو إحداث هذا التغيير، ومع أن الإقلاع عن التعاطي هو ‏مسؤولية المريض ،

إلا أن المريض يحتاج إلى دعم كبير ‏من الآخرين بمن فيهم الاستشاريون والمرشدون وأفراد أسرته فضلا عن زملائه وغيرهم ‏ممن يساعدون في تقديم العلاج للمدمن.‏

العلاج من الادمان بشكل نهائى عبارة عن مغامرة كبيرة تستمر طوال الحياه ينجح فيها المتعافي عندما يواجه أفكاره ورغباته ويستطيع التعامل مع الصدمات المالية والعاطفية وتقليل الانشغال بالذات الى اقل قدر ممكن حتى لا تشغلك هى بأمور مهلكة


الإدمان مليء بالتناقضات وربما اهمها ان المتعافي يحمل بداخله شجرة الخير والشر معا فاى شجرة وقف عندها فهى اختياره هو , وهو فقط المسئول عن العقبات والنتائج وربما يدخل نفسه فى سلسلة تحديات لا يحمد عقباها


ولا يتمنى عاقل مدرك لحقيقة الحياه ان يدخل دائرة الادمان بإرادته وختاماً فإن الحقيقة الوحيدة لقضية علاج الادمان هى الوعد بالتخلي عن المخدرات والقدرة على المضي قدما نحو حياه كلها أمل وتغير الى الأفضل



للاستشارات المجانية "خط علاج الادمان" يرجى الاتصال على

 اضرار المدمن علي اسرته

كيف يدمر المدمن اسرته

غالبية الشباب الذين يدمنون المخدرات يقولون البداية كانت "البيت"

لا توجد أسرة تعيسة أكثر من الأسرة التي في بيتها مدمن، فالأسرة التي يعاني أحد أعضائها من أي مرض عضوي حتى لو كان فشل كلوي أو سرطان، فإنها تعيش في أمان عن الأسرة التي بها عضو مدمن ،

وتتفاوت الأخطار إذ كان المدمن أعزبًا أو متزوجًا أو متزوجًا ويعول، وإذا كان المدمن له علاقات اجتماعية كبيرة أو لا، وإذا كان في موقع مسئولية كبيرة أو لا.

ويبتز المدمن دخل الأسرة ولو على حساب قوتها الأساسي، ولا يكف عن الكذب والخداع والاحتيال والسرقة، فيفقد الأسرة اتزانها، وتهتز ميزانية الأسرة..

ويفقد المدمن الاتصال بينه وبين أسرته، فلا يهتم بهموم الأسرة، ولا يفرح لأفراحها، كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى.. لا يلتفت إلى مشاكلها، ولا يحزن بأحزانها ..

المدمن يفقد دوره من تحمل المسئولية الواقعة على عاتقه.. إنه يحتاج إلى بديل يحمل عنه المسئولية. بل ويحمل مسئوليته هو شخصيًا.. يقول أحد الآباء المدمنين الذي يحمل مسئولية أسرته

" أنا كنت اسيبهم في البيت من غير أكل ولا شرب، وأروح اشتري برشام، وكنت لابس ذهب بـ8 آلاف جنيه، وبعته، وشربت به وانصرفوا في أسبوع "

المدمن يقتل نفسه اولا

المدمن يسير في طريق الانتحار بخطوات واسعة.. كم يكون حزن والديه وأخوته عليه إذ يندبونه يومًا فيومًا حتى يقضى نحبه.. هذا إذا كان المدمن هو الابن أما إذا كان المدمن هو الزوج والأب فحتمًا لن يحطم نفسه بل سيحطم من حوله أيضًا ،

فهو يقدم القدوة في أسوء صورها، وتهتز معه معايير الأبوة، وتنهار الصورة الحلوة للأبوة أمام الأبناء المساكين. أما الزوجة التي تحتمل فوق طاقتها وتتعرض للأذى المعنوي والبدني من زوجها المدمن الذي يبحث عن المخدر بجنون ،

وعند تدخل أحد الأقرباء أو الأصدقاء ليهون على الزوجة معاناتها فقد يحدث ارتباط عاطفي بينهما، وتزداد الطينة بله، ويضيع الأبناء بين أب مدمن يدمرهم وأم مطحونة ومشتته وتعيش في صراع ولابد أن تهملهم، وبين هذا وذاك تتحطم سمعة الأسرة الطيبة.

المدمن بلا ضمير

ويفقد المدمن ضميره، حتى أنه قد يدفع زوجته للإدمان لتشاركه آلام ومتاعب الإدمان، فيحكي الأستاذ وجيه أبو ذكرى قصة صبي فلسطيني طُرِد مع أبيه من وطنه سنة 1967م وعاش في مخيم اللاجئين تحت سفح أحد جبال العاصمة الأردنية ،

ومات أبوه فصار وحيدًا، ولكنه صمد وتحدى الظروف القاسية، وتفوق في دراسته وهو يعول نفسه، فيستيقظ فجرًا يبحث عن الزجاجات الفارغة في أكوام النفايات وينظفها ويقوم ببيعها، ووفر له ياسر عرفات مكانًا في طب القاهرة ،

وحصل على بكالوريوس الطب ، وعمل طبيبًا في مصر، وتزوج ورزق بولد.. بسبب طموحاته الكبيرة سافر إلى الولايات المتحدة للحصول على الدكتوراه.. أما عن كيفية دخوله الإدمان فيقول "وذات يوم أصابني أرق شديد، ولم أنم ،

وذهبت إلى الجامعة مرهقًا.. شكوت حالتي لصديقي الأمريكي فأعطاني حبوبًا بيضاء مهدئة، وعندما عدت إلى غرفتي تناولت حبيتين.. بعد دقائق شعرت بسعادة وهدوء ونسيت كل شيء .

التفكير في زوجتي وابني الرضيع (اللذان في مصر) ورحت في نوم عميق، وفي الصباح قمت من النوم بصعوبة وذهبت إلى الجامعة، وتمكنت من استعادة نشاطي، وعدت إلى الغرفة.. استذكرت دروسي.. حاولت أن أنام فلم أتمكن فأخذت حبيتين ،

وهكذا حتى انتهت الحبوب، وفي الجامعة سألت صديقي عن اسم هذه الحبوب لأشتريها من الصيدلية فقال لي "L.S.D".. فأدرك أنه تناول نوعًا خطيرًا من المخدرات، وقرر الامتناع عنها، ولكنه أُصيب بالأرق ولم يتذوق النوم لعدة أيام، فشكى لزميله الطبيب الأمريكي فحقنه بهذا العقار اللعين بدلًا من الحبوب، وهكذا صار مدمنًا

وفشل هذا الطبيب في الحصول على الدكتوراه، وعاد إلى مصر ليقبل ترابها، ويرتمي في أحضان زوجته ووالدها وأخوتها وهو يبكي. ثم دخل غرفة النوم وأخذ جرعة كبيرة من السائل الذي أحضر منه كمية وافرة ،

وخرج للصالة، فيقول "بعد دقائق من جلوسي معهم ابتسمت بلا سبب. ثم ضحكت ثم قهقهت.. أشرت إلى والد زوجتي بيدي وأنا في غاية السعادة والمرح وقلت: هذا قرد الأسرة، وطلبت منه أن يقفز على الحائط الذي يتحرك (بحسبما تهياء له) .

وطلبيت من شقيق زوجتي أن يمسك برأسه الذي طار وعُلِق في السقف (بحسبما تهيأ له).. وعلموا أنه صار مدمنًا، فعقدوا له مجلسًا، وطلبوا منه أن يبدأ مرحلة العلاج أو يطلّق ابنتهم، وعندئذ سيبلغون عنه الشرطة، فأبدى موافقته على الحل الأول ،

ولكنه خشي أن تتسرب أخباره إلى زملائه، وتصير مثال أحاديث الصحف والمجلات والتليفزيون إذ كيف يدمن وهو طبيب عقار الهلوسة، وفكر في فكرة شيطانية إن يوقع زوجته في الإدمان، فكان يضع لها الهيروين سرًا في الشاي وفي الطعام .

 بل أنه فكر في وضع قليل منه في غذاء ابنه الطفل الصغير، وعندما شعرت الزوجة يومًا بآلام لا تحتمل في مفاصلها مع صداع شديد قدم لها مسحوقًا أبيض لتستنشقه قال عنه أنه إسبرين، وصدقته زوجته وأخذت جرعة الهيروين ،

وفي اليوم التالي عندما انتابتها نفس الأعراض عرض عليها نفس المسحوق مذابًا في الماء في سرنجة، فأدركت ما فعله زوجها، وصرخت في وجهه " حولتني إلى مدمنة يا..

" فضحك كثيرًا، وأخذت طفلها ورحلت، وبعد قليل اقتحم رجال الشرطة شقة الطبيب، وقادوه للقضاء الذي حكم عليه بسبعة سنين سجن"

المدمن يتخيل الوهم حقيقة

وكما أن المدمن يفقد ضميره، فإنه يفقد عقله أيضًا حتى يتصور أن الوهم حقيقة، فيحكي الأستاذ وجيه أبو ذكرى قصة رجل الأعمال الذي أمضى في فنادق العالم أكثر مما أمضى في بيته.. يعمل ويجد ويجمع الثروة من أجل ابنه وزوجته الجميلة ،

وفي إحدى رحلاته وكان يحلم بالعودة إلى مصر ليصحب أسرته في رحلة حول العالم، وإذ بجرس التليفون يضرب، وشقيقه يطالبه بالحضور الفوري إلى القاهرة.. عاد ليجد الكارثة، وتوجه مع شقيقه إلى المشرحة ليتسلم جثة زوجته المخلصة التي أحبها كثيرًا ،

وبعد أن انتهت مراسم الجنازة ذهب إلى القسم ليلتقي بابنه الذي جلس يعترف قائلًا " لقد عرفت منذ عامين الهيروين للتسلية والجنس، ولم يعد يسليني بل يصيبني بالاكتئاب، ولم يعد لي أي قابلية للجنس.. كانت مجموعة معي ،

منهم من ترك عمله ومنهم من ترك جامعته.. وعشنا للهيروين، وقتل فينا الهيروين كل شيء: الطموح والخُلق، ودفعنا جميعًا إلى الجريمة.. سرقنا.. كم سرقت أمي؟ وكم هي اتهمت الشغالة، وكم دفعتني الحاجة إلى اختراع القصص والنوادر ،

حتى أحصل منها على مال يكفي ما نحتاجه من هيروين. ثم اكتشفت أمي إنني أتعاطى هيروين، وهددتني بأنها سوف تبلغك إذ لم أتوقف، ولم يكن لدي الرغبة في التوقف، إدعيت إني توقفت، ولكن كل تصرفاتي تفضحني.. زادت حاجتي أيضًا للمال والذي بدأت تمنعه عني بقسوة، وطلبت مني أن أدخل إحدى المصحات للعلاج إلاّ أنني رفضتُ، وألحتْ، وكنت وقحًا في رفضي..

حتى كان يوم الجريمة.. كنت في حاجة ماسة إلى المال لأشترى هيروين لي ولأصدقائي، وطلبت منها ألف جنيه، وأخبرتها إنني صدمت سيارة بسيارتي، ولكنها رفضت.. وإذا بالحاجة إلى الهيروين تدفع إلى رأسي فكرة جنونية .. 

هددتها بأنها إذا لم تدفع لي الألف جنيه فسأخبرك بأنها على علاقة برجل، فصفعتني وبصقت في وجهي.. وإذ بهذه الفكرة الجنونية الكاذبة تتحول إلى شبه واقع أمامي، وأن أمي.. حقًا.. على علاقة برجل آخر غيرك.

هكذا صوَّر لي الهيروين الوهم حقيقة

وتضخمت الأمور أمامي، وتصوَّرت ما يحدث بين عشيق وعشيقته، والعشيقة هنا أمي.. ومرَّ أمام عيني شريط من الوهم وكأنه الواقع.. إذًا هذه المرأة التي هي أمي يجب أن تموت.. وأسرعت إلى المطبخ، وجئت بالسكين ،

وطلبت الألف جنيه من هذه الخائنة.. فرفضت.. فكانت الجريمة البشعة.. وماتت أشرف امرأة في الوجود".

وإذ بالابن يصرخ ويكرر " أنت السبب.. أنت السبب.. أمي أشرف امرأة في الدنيا " وأُصيب الابن باللوثة العقلية، فتم إيداعه بمستشفى الأمراض العقلية قبل محاكمته، وتبرع الرجل بالثروة الضخمة التي جمعها لإدارة مكافحة المخدرات، وظل يعيش في حسرة ما بعدها حسرة.

المدمن انسان مريض بلا نخوة

والمدمن إنسان فقد كل إحساس وتساوت أمام عينيه كل الأمور سواء الشرف أو الرذيلة، ويحكي الدكتور عادل صادق قصة فتاة جميلة فيقول "جاءت إلى عيادتي فتاة صغيرة جميلة أنهت تعليمها الجامعي وبدأت حياتها العملية لتساعد أسرتها .

التي بدأت أحوالها تتدهور في تدهور مباغت طرأ على والدها -رب الأسرة- الذي يشغل مركزًا مرموقًا أتاح لكل أفراد الأسرة العيش في بحبوحة وهناء سنوات طويلة.

ولم تفهم الصغيرة في البداية ماذا أصاب والدها الذي صار شاحبًا نحيلًا زاهلًا.. ساخطًا متبرمًا ومنسحبًا مستسلمًا في أحيان أخرى (لماذا؟).. وقيل لها من أمها أن مرضًا غير معروف أصاب أباها ،

وأن عليها أن تعمل لتساهم في إطعام الأسرة بعد أن أهمل عائلها عمله.. ولأنها كانت صغيرة وجميلة فقد وفقت لعمل في شركة خاصة يدر عليها راتبًا كبيرًا كل شهر استطاع أن يسد كل احتياجات الأسرة الأساسية.

ولأنها كانت صغيرة وجميلة فقد تعرضت لمداعبات غير بريئة ونداءات صريحة من أحد أصحاب الشركة.. ولأنها كانت ذكية أيضًا وكانت في احتياج ملح للراتب الكبير فإنها استطاعت بلطف حازم ورقة حازمة أن تصده، ولكنه ظل واقفًا على أعتاب الأمل متشجعًا بلطفها ورقتها، متجاهلًا حزمها وحسمها..

واشتكت لأمها التي طالبتها بالصبر..

وحين فاض بها أخبرت أباها العليل وكأنها تستحثه أن يبرأ من مرضه ويعفيها عن العمل إلاَّ أنه أبدى لا مبالاة وما هو هذا المرض؟!! وزادت أعباءها المالية حين بدأ أبوها -سرًا-.. يطالبها ببعض من مالها المتبقي ..

في البداية أعطته -خجلًا- بسخاء وخالطها شعور بالفرح والألم.. الفرح لأنها تسدد دينها لوالدها.. والألم لأن الأيام أضعفت أباها وجعلته يمد يده لابنته..

ودهشت لأنه لم يكن يكف عن مطالبتها بالمال.. راجيًا ألا تخبر أمها بذلك - وكانت في أوقات كثيرة تعجز عن تلبية ما يطلب فكان ينصرف عنها لاعنًا ساخطًا.. ولاحظت الأم التغيرات التي طرأت على العلاقة بين الأب والابنة ،

أو بالأصح الخلل الذي أصاب هذه العلاقة حين تبادلا المواقع وأصبح الأب يقف أمام الابنة موقف المستجدى المتلهف حين ينصرف أما مسرورًا راضيًا أو زاجرًا مزمجرًا.

واضطرت الأم أن تفصح لابنتها عن حقيقة علة أبيها.. أبوكِ مدمن "أفيون" كل مرتبه ونقود أخرى يستدينها تذهب في شراء المخدر بالإضافة إلى النقود التي يبتزها منك.. وأصبحت الابنة تتهرب من أبيها.. وتراوح موقفه منها بين التذلل والتهديد.

وفاجأها يومًا في مقر عملها.. وكانت حالته غريبة.. زائغ العينين.. مرتعش الوجه متلعثم اللسان.. يتصبب عرقًا.. وأيضًا يتصبب ألمًا.. ورجاها بتذلل أحرق قلبها أن تعطيه فورًا عشرة جنيهات.

وأقسمت له أنها لا تحتفظ معها إلاَّ بجنيه واحد، فانهار وكأن صاعقة هبطت على رأسه.. وفي لحظة إستجمع بعض قواه ربما لأن فكرة جهنيمة عبرت برأسه فقال لها بكلمات تحمل في طياتها كل المعاني المخزية: أدخلي لمديرك وأطلبي منه..

وفهمت الفتاة الذكية المعاني المخزية في كلمات أبيها، وفهم هو أنها فهمت ما يعني فأبتسم ابتسامة زادته خزيًا في نظرها.. فلم تدر بنفسها وهي تنهال على صدره دفعًا بكلتا يديها، وأفاقت حين سقط على الأرض مغشيًا عليه.. ونقله المدير الشهم إلى المستشفى وعرف بقصة إدمانه، وظن أنه امتلك سلاحًا جديدًا للضغط على الصغيرة المتمنعة..

وحطمها الصراع بين أن تستسلم أو تترك عملها معرضة كل أفراد أسرتها للضياع والعار.. ولذا جاءت للعيادة النفسية.. وكانت هذه الحكاية من هذه الصغيرة أبلغ درس في موضوع الإدمان.. الأب يدفع ابنته إلى السقوط لتحصل له على المال ليشتري به "الأفيون".

أي تدهور أصاب هذا الأب.. أي خلل حطم عقله وأحرق عواطفه وأهدر أخلاقه وبعثر قيمه ولطخ شرفه.. هذا هو المدمن. استعمال المخدرات لا يؤدي فقط إلى تحطيم المتعاطي ولكنه يؤدي إلى تحطيم كل الأشياء الجميلة في الحياة.. 

وماذا أسوأ من تحطيم الفضيلة والشرف وماذا أسوأ من تلويث أقدس علاقة: علاقة الأبوة.. أن الإنسان بعد أن يقع في مصيدة الإدمان فإن إحدى الصفات التي تميز حالته هي: محاولة الحصول على المخدر بأي ثمن.. 

المدمن يفعل أي شيء من أجل الحصول على المخدر.. يسرق مثلًا.. وربما يقتل وهو يشرع في السرقة.. المدمن يدفع أي ثمن للحصول على المخدر حتى ولو كان مهر ابنته أو نفقات علاج ابنه أو شرف ابنته.. أي ثمن باهظ "

كيف يقتل الادمان اسيره المدمن

ويقتل الإدمان في المدمن كل مشاعر نبيلة، حتى أنه يفضل الجرعة التي اعتاد عليها عن حياة أعز الناس عليه، فيحكي الأستاذ وجيه أبو ذكرى قصة ابن صديق له في المرحلة الثانوية ،

وعندما ذهبت الأسرة في مصيف العجمي تناول الابن المخدرات التي كادت أن تقضي عليه لأنه تناول كمية من الحبوب المخدرة القوية في حفلة مفتوحة أقامها أحد الشباب في فيلا خاصة مقابل رسم اشتراك عشرون جنيهًا.. يقول الابن " في البداية رفضت، ولكن أحدهم قال:

 أتركه أنه طفل.. ثم جاء آخر وقال لي: ما دمت في الحضانة.. فلماذا تحضر حفلة الرجال..؟ ووجدت نفسي أبتلع عددًا من الأقراص قيل أنها صليبة".. وصدمت الأم في ابنها فأصيبت بهبوط حاد في الدورة الدموية ونُقلت إلى العناية المركزة.. وتم إسعاف الأم، وتم إنقاذ الابن، وعادت الأسرة إلى القاهرة.


وفي ذات يوم دخلت الأم إلى حجرة ابنها، فوجدت صديقه يعطيه حقنة هيروين، فصرخت، وألقت بالحقنة من النافذة، وهرب الصديق، وأصيبت الأم بهستريا، وسقطت على الأرض وهي تردد.. قلبي.. قلبي..

 وتجمع الجيران في الوقت الذي كان فيه الزوج عائدًا من عمله وأزعجه ما رأى، فأخرج مبلغًا من المال، وأرسل ابنه ليشتري أنبوبة

"كورامين" من الصيدلية القريبة، وأتصل بطبيب الأسرة وبالإسعاف، ولم يعد الابن وتأخر الطبيب والإسعاف، وماتت الزوجة بين يدي زوجها وأخر ما تفوهت به " قتلني ابني "

أما الابن الذي أخذ قيمة الدواء، وعوضًا من أن يسرع بأنبوبة الكورامين لإنقاذ أمه من الموت.. أسرع إلى أوكار الهيروين ليأخذ الحقنة التي جاء ميعاد تعاطيها، وعندما عاد وعلم بموت أمه عاد إلى أوكاره.. ظل الأب يبحث عنه ونشر صورته في الجرائد يناشده الرجوع، وأخيرًا قبضت عليه الشرطة وهو يعمل ناضورجيًا لتجار المخدرات

ويحول الإدمان المدمن من إنسان إلى وحش كاسر، فيقول أحد المدمنين " التعاطي مش كويس، وببخلي الواحد يعمل حاجات مش كويسة لدرجة إنها بتوصل أن الواحد يمكن يتهجم على أمه وأخته "

ويحكي الأستاذ وجيه أبو ذكرى قصة أليمة عن أرملة أحد المدرسين وقد اهتمت بتعليم ابنتها وابنها، وكانت تحلم باليوم الذي يصبح فيه ابنها طبيبًا أو مهندسًا أو ضابطًا، ولكنه بدأ التدخين وهو في الخامسة عشر من عمره ،

وفشل في دراسته، وانتهت حياته بالقتل بيد أمه التي قتلته ودفنته في شقتها بالدور الأرضي بمساعدة أخته 
(التي تزوجت وأنجبت طفلة)، ورفضت الأم وكذلك الأخت عن الإفصاح عن سبب قتله ،

واحتار القاضي كيف يحكم عليهما دون أن يعرف دوافع هذه الجريمة، ولجأ إلى الطفلة الصغيرة يلاطفها حتى عرف منها الحقيقة، وأخيرًا اعترفت الأم قائلة "كبر الفشل مع ابني.. أو كبر ابني مع الفشل، وذات يوم.. دخلت عليه حجرته الخاصة ،

ووجدته بكل جراءة وقسوة يعطي لنفسه حقنة هيروين، وثرت عليه، وصرخت وبكيت خوفًا عليه.. وأثناء صراخي خرج ابني المدمن وصفعني على وجهي.. نعم.. صفع أمه.. فانتزع بيده وفي لحظة واحدة كل سنوات الحب التي مضت ،

وحاولت أن أمزقه، ولكنه كان الأقوى والأقسى.. لست أنت ابني، فالذي أمامي هو حيوان مفترس.. ثم حدث تطور جديد خطير.. أصبح يأخذ ما معي من مال بالقوة، وأخذت أفكر كثيرًا.. هل اُبلغ الشرطة..؟ هل أنتظر ربما أجد فرصة لأعيده إلى صوابه.. ماذا أفعل؟

وأثناء هذا التفكير.. دخل ابني وكنا في الثالثة صباحًا واتجه إلى غرفتي، وكان منظره بشعًا يثير الغثيان.. ثقيل اللسان.. أصفر الوجه.. اختفت نضارته، واختفى معها بريق عينيه.. قال كلامًا لم أفهمه. لأول مرة أخاف من ابني.. اقترب مني بلا وعي.. مزق ثيابي..

 حاول الاعتداء علي.. أمه.. تمكنت من الإفلات من يديه، وخرجت مذعورة من بيتي، وجريت في الشوارع إلى بيت ابنتي " وأمام زوج ابنتها قالت أن لصًا هجم عليها ليسرق المنزل.. ثم صارحت ابنتها بالحقيقة، وتركت بيتها لمدة شهر ،

وبعد هذا عادت مع ابنتها وحفيدتها لعلها تجد ابنها قد مات بسبب جرعة هيروين زائدة أو أنه إنتحر، لأنه لم يسأل على أمه منذ شهر.. لم يجدوا الابن في الشقة فباتوا ليلتهم، وفي الثالثة صباحًا عاد الوحش ليكرر فعلته الشنعاء ,

ولكن هذه المرة مع الطفلة الصغيرة ابنة أخته، وعندما فشلت الجدة في انتزاعها منه أسرعت للمطبخ وأحضرت سكينًا غرستها في ظهره، وتناوبته بالضرب إلى أن سقط ميتًا، وحيث أنها تسكن في الدور الأرضي، فأشارت عليها ابنتها بدفنه داخل المنزل ،

والطفلة التي كانت تغمض عينيها خوفًا وتتصنع النوم رأت كل شيء، وأباحت به للآخرين الذين ابلغوا الشرطة.. لقد جاء حكم المحكمة بالبراءة للأخت والأم.


الادمان على المخدرات مرض يمكن علاجه والتغلب عليه والتخلص منه الى الأبد يمكنك استشارة احد اطباء مستشفى الامل لعلاج الادمان والطب النفسي على 01008968989