‏إظهار الرسائل ذات التسميات الادمان مرض. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الادمان مرض. إظهار كافة الرسائل

العلاج النفسي للمدمن
العلاج النفسي للمدمن
الادمان مرض يحتاج تأهيل نفسي

  التعرض المزمن لتعاطي المخدرات يعطل الطريقة التي ‏تتفاعل بها أبنية المخ الحساسة للسيطرة على السلوك ‏وخاصة المرتبط بتعاطي المخدرات ،

كما أن تنمية ‏احتمال الجسد للمخدر أو إلى زيادة الحاجة لجرعات أكبر ‏من المخدرات للحصول على الأثر المنشود، كما أنه أمر ‏يؤدي إلى بلوغ مرحلة الإدمان، التي تقود المتعاطي إلى ‏البحث عن المخدر وتعاطيه بشكل إجباري ومرض إدمان ‏المخدرات بصفته مرضا عقليا ،

يؤدي إلى تآكل عملية ‏ضبط الشخص لنفسه وتلاشي قدرته على اتخاذ قرارات ‏واضحة، في حين أنه كعلة تصيب وظائف العقل، يستمر ‏في إرسال إشارات قوية تحث الشخص على تعاطي ‏المخدرات.‏

لإدمان يعرف بأنه مرض عضال يصيب المخ ‏ويدفع الفرد ‏للحصول على المخدر واستعماله بالرغم من ‏معرفته لآثاره الضارة.‏

‏وإدمان المخدرات يعتبر مرضاً عقلياً لأن المخدرات ‏تغير المخ - فهي تغير تركيبته والطريقة التي يعمل ‏بها. هذه‎ ‎التغييرات في المخ تمتد لأمد ‏طويل، و تقود إلى سلوكيات ضارة يمكن ‏رؤيتها وملاحظتها على من يتعاطون المخدرات .‏

لماذا يتعاطى الناس المخدرات؟

قد يتبادر للذهن سؤال لماذا يتعاطى الناس المخدرات ؟ ويمكن القول ان هناك أسباباً كثيرة زائفة وخاطئة تدفع إلى التعاطي من اهمها

‏ليشعروا بإحساس جيد: فيعتقد البعض ان استعمال المخدرات ‏ينتج شعوراً بالبهجة العارمة ولكن هذا الإحساس الأولي ‏بالنشوة يتبعه آثار وإنعكاسات سلبية.

‏‏ وليشعروا أنهم أفضل: بعض الناس الذين يعانون من ‏القلق الاجتماعي ومن الضغوط المرتبطة بحالات ‏الفوضى ومن الاكتئاب، يبدؤون بتعاطي المخدرات ‏في محاولة منهم لتخفيف مشاعر الأسى .

فالضغوط ‏يمكنها أن تلعب دورا محوريا في عملية بدأ تعاطي ‏المخدرات، أو في عملية الاستمرار في تعاطيها، أو ‏في انتكاسة المتعافين من الإدمان.‏

‏ وليعملوا بشكل أفضل ، فتزايد الضغوط التي يشعر معها ‏بعض الأفراد بحاجة لمادة كيمائية من أجل تعزيز ‏وتحسين أدائهم الرياضي أو الدراسي، بإمكانها أيضًا ‏أن تلعب دورًا في حدوث تجربة المخدرات الأولية ‏وفي علمية استمرار تعاطي المخدرات.‏

الفضول وحب الاستطلاع : فالمراهقون غير محصنين بشكل كامل في هذه المرحلة العمرية، ولذا يظهر ‏تأثير الأقران في تشكيل فضولهم ‏لخوض التجربة. فالمراهقون أكثر احتمالا من ‏غيرهم للانخراط في سلوكيات "مثيرة" و "جسورة". ‏




*إذا كان تعاطي المخدرات يجعل الناس يشعرون ‏بشعور جيد أو أفضل، فما المشكلة في ذلك؟ ‏


وكانت الإجابة بعض الناس يتوهم في بداية الأمر أن التأثيرات التي حلت ‏بهم نتيجة لتعاطي المخدرات، هي أنها آثار إيجابية ، ‏ويظنون أيضًا أن لديهم القدرة الكافية لوقف ‏استخدامها، لكن المخدرات تستطيع سريعًا أن تسيطر ‏على حياتهم وتقلب كيانهم ، وتدمر صحتهم وتجلب المآسي لهم ولذويهم.

وباستمرار تعاطي المخدرات تصبح الأنشطة الممتعة ‏أقل متعة، ويصبح تعاطي المخدرات أكثر ضرورة ‏لدى المتعاطين، فقط لكي يشعروا أنهم في حال طبيعي ‏وليس من أجل الحصول على المتعة .

إذ يصل ‏متعاطو المخدرات إلى مرحلة لا يهتمون فيها إلا ‏بتعاطي المخدرات فقط رغم ما تحدثهم لهم من ‏مصائب تحيط بهم وبذويهم. ويزيد من سوء المسألة ‏أن المخدرات تملي على البعض تناول جرعات أعلى ‏وبشكل متكرر يفوق ما كان عليه الوضع. وهذا يحدث ‏حتى في المراحل الأولى من تعاطي المخدرات.‏

* استمرار تعاطي المخدرات سلوك طوعي؟ ‏

القرار الأول لتناول تعاطي المخدرات في الغالب يتم ‏بشكل طوعي. ولكن عندما يصبح تعاطي المخدرات ‏خارجاً عن قدرة الشخص، فإنها تتولى السيطرة عليه ‏بشكل خطير. أظهرت الدراسات التي أجريت على مخ ‏المدمنين وتضمنت تصويراً مقطعياً للمخ ،

‏وجود تغييرات حاسمة في خلايا المخ ذات اثر سلبي ‏في مسألة إصدار الأحكام وصنع القرارات وفي عملية ‏التعلم والتذكر وضبط التصرفات. ويؤمن العلماء بشكل ‏قاطع أن هذه التغيرات تعمل على تغيير طريقة عمل ‏الدماغ ، وهو ما يساعد على تفسير سلوكيات التخريب والسلوكيات الأخرى ذات الصفة الجبرية الملازمة للإدمان.

* لماذا يدمن بعض الناس المخدرات والبعض الآخر لايدمن ؟

كما هو الحال بالنسبة لأي مرض آخر، فان الإدمان يختلف من شخص إلى آخر. وبصفة عامة، ‏كلما زاد تعرض الفرد لعوامل الخطر زاد ‏احتمال تعاطي المخدرات، وهو ما يؤدي إلى ‏استعمال المخدرات والاستمرار عليها ومن ثم إدمانها. ‏في حين أن عوامل"الحماية" تقلل من خطر الوصول ‏إلى تعاطي المخدرات وإدمانها.‏

* ماالعوامل التي تحدد ما إذا كان ‏الشخص سيصبح مدمناً ؟ ‏


لا يوجد عامل وحيد يحدد ما إذا كان الشخص سيصبح ‏مدمناً على المخدرات. الخطر العام فالوقوع في الإدمان يرتبط بمتغيرات عدة منها التركيبة البيولوجية للفرد، وقد تتأثر ‏بالجنس أو العرق أو مرحلة النمو وظروف البيئة ‏الاجتماعية المحيطة بالشخص (مثل الظروف في ‏البيت ، والمدرسة ، والحي).‏


* ماالعوامل البيولوجية التي تزيد من خطر ‏الإدمان؟ ‏


يقدر العلماء أن العوامل الوراثية تشكل ما بين 40 و ‏‏60 في المائة من إمكانية تعرض الأشخاص للإدمان، ‏بما في ذلك تأثير البيئة المحيطة بالشخص على ‏استجابة وعمل الجين. والمراهقين والأفراد ذوي ‏الاضطرابات النفسية هم أكثر عرضة لتعاطي ‏المخدرات والإدمان أكثر من بقية الناس. ‏

* ما العوامل المحيطة التي تزيد من خطر الإدمان؟ ‏


المنزل والأسرة: تأثير البيئة المنزلية عادة ما يكون الأكثر أهمية في مرحلة الطفولة.ولذا فإن تعاطي ‏الآباء والأمهات وكبار السن في الأسرة للكحول أو ‏المخدرات، أو تورطهم في قضايا جنائية، جميعها ‏مسائل تزيد من مخاطر تورط الأطفال في مشاكل ‏المخدرات.

‏الزملاء والمدرسة. الأصدقاء والمعارف لهم التأثير ‏الأعظم خلال فترة المراهقة. فالأقران الذين يتعاطون ‏المخدرات قد يقنعون أصدقاءهم بتجربة تعاطي ‏المخدرات لأول مرة حتى وإن لم يتعرض هؤلاء ‏الأصدقاء لعوامل خطر خلال مرحلة الطفولة. ويزيد ‏من حدة خطر تعاطي المخدرات لدى صغار السن ‏حدوث الفشل الدراسي أو ضعف المهارات ‏الاجتماعية.‏

* ماالعوامل الأخرى التي تزيد من خطر ‏الإدمان؟


الاستخدام المبكر: إن تعاطي المخدرات في أي سن ‏يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، إلا أن الأبحاث أثبتت أن الأشخاص الذين يبدأون باستخدام ‏المخدرات في وقت مبكر من العمر هم على الأرجح ‏أكثر عرضة للإدمان .

ولعل هذا عائد لطبيعة الآثار ‏الضارة للمخدرات على العقل خلال مرحلة نموه. ‏ومع أن خطر الوقوع في الإدمان ناجم عن مجموعة من ‏عوامل عدم التحصين الاجتماعي ضد تعاطي ‏المخدرات وعوامل الضعف البيولوجي ،

والتي تتضمن ‏قابلية الإصابة الوراثية والمرض العقلي وعدم استقرار ‏العلاقات الأسرية وكذلك التعرض للاعتداء البدني أو ‏الجنسي، إلا أن الاستخدام المبكر للمخدرات يظل ‏مؤشرا قويا على ظهور مشاكل في المستقبل لدى ‏الفرد، من بينها تعاطي وإدمان المخدرات.‏

الطريقة التي استخدمت بها المخدرات: تدخين ‏المخدرات أو استخدامها عن طريق الحقن إلى الوريد ‏يزيد احتمال الإدمان على تعاطي المخدرات. فتدخين المخدرات أو حقنها يتسبب في وصولها ‏إلى الدماغ خلال ثوان، مما يؤدي إلى بلوغ ذروة ‏النشوة.

ومع ذلك ، فإن هذه النشوة تتلاشى في غضون ‏بضع دقائق، مما يؤدي إلى سحب المتعاطي إلى ‏شعور هابط ومنخفض، كشعور مغاير للنشوة، وبمرور ‏الوقت تختفي هذه النشوة ويصبح تعاطي المخدرات لا ‏يحدث أي تأثير نشوة .‏

والعلماء يرون بأن الاختفاء التدريجي للنشوة يدفع ‏بالأفراد لتكرار تعاطي المخدرات، في محاولة منهم ‏للحصول عليها مرة ثانية بذات الدرجة التي حدثت لهم ‏في بادئ الأمر.‏