‏إظهار الرسائل ذات التسميات الامتناع عن التعاطي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الامتناع عن التعاطي. إظهار كافة الرسائل
                                              

                                   الامتناع المبكر عن التعاطى

لتعاطي يستهدف طبياً مكافآت الدماغ عبر غمر ‏الدورة العصبية «بالدوبامين»

وكما اتضح سابقا، فإن استخدام المخدرات في وقت ‏مبكر من العمر يزيد من إمكانية تعاطيها ‏والإدمان عليها بشكل أكبر. وتتسبب ‏المخدرات في تغير تركيبة المخ، وبإمكان هذه ‏المسألة أن تؤدي إلى الإصابة بمرض الإدمان وغيرها ‏من المشاكل الصحية الخطيرة.

ولذا تظهر أهمية الحصانة والامتناع المبكر ‏عن استخدام المخدرات أو الكحول ‏عليها.

‏* فترات التحول والانتقال

يزيد خطر تعاطي المخدرات بشكل أكبر خلال ‏فترات التحول والانتقال، مثل: تغيير المدارس ، ‏والانتقال أو الطلاق. فإذا استطعنا إيقاف التعاطي المبكر فإن ذلك يمكننا من حماية المتعاطي من ‏الوصول إلى مرحلة الإدمان .

و‏عندما ينتقل الأطفال من المرحلة الابتدائية إلى ‏المرحلة المتوسطة، يواجهون مواقف دراسية ‏واجتماعية جديدة تشكل لهم حالة من التحدي. في ‏هذه الفترة قد يتعرض الأطفال ولأول مرة، إلى ‏تعاطي مواد تؤدي للإدمان مثل السجائر وغيرها. 

‏وعندما يدخلون المرحلة الثانوية، يسمعون وربما يصادقون أو يلتقون مع مراهقين يتعاطونها. وفي الوقت نفسه هناك العديد من التصرفات التي ‏هي جزء طبيعي من نمو المراهقين في هذه ‏المرحلة ، 

مثل الرغبة في القيام بشيء جديد وقد ‏يحمل في جانبه بعض الخطورة، وهذه مسألة قد ‏تزيد من نزعة المراهق لتجريب المخدرات. فبعض ‏المراهقين يستسلم للتعاطي بناءً على إلحاح ‏أصدقاء يتعاطون المخدرات ويدعونه لمشاركتهم المخدر .

وآخرون قد يعتقدون أن تعاطي ‏مخدرات (مثل الممنوعات المقوية) تحسن بنيتهم ‏أو أدائهم الرياضي. أو قد يتعاطون مواد مثل ‏الكحول أو بعض المنشطات ظنا منهم ‏أنها تريحهم من حدة الحرج في المواقف ‏الاجتماعية.‏

* لحماية ‏‏الشباب من الإدمان

هناك برامج ‏مصممة بطريقة منطقية بناء على العلم المتوفر ‏حاليا والاختبار الدقيق السابق للتطبيق، وأن ‏تطبيقها سيؤدي إلى نتائج إيجابية. فقد طور العلماء ‏مجموعة واسعة من البرامج التي تغير بشكل ‏إيجابي وتعمل على الموازنة بين عوامل الخطر والوقاية من ‏تعاطي المخدرات في الأسر والمدارس ‏والمجتمعات المحلية .

وقد أظهرت الأبحاث أن البرامج الجادة علميا، ‏مثل تلك التي قدمها المعهد الأمريكي لمنع تعاطي ‏المخدرات بين الأطفال والمراهقين ،والدليل ‏العلمي للآباء والمعلمين وقادة المجتمعات المحلية .

تقلل إلى حد كبير من الاستخدام المبكر ‏للتبغ والكحول والمخدرات. كما ‏يوجد برامج علمية أخرى للحد من تعاطي ‏المخدرات بين الشباب الذين بدأوا تعاطي ‏المخدرات والكحول.‏

* أنواع البرامج الوقائية

إن البرامج الوقائية تعمل على تعزيز العوامل ‏عوامل الحماية الحد من عوامل الخطر ‏لتعاطي المخدرات. وخاصة البرامج المصممة لمختلف ‏الأعمار وللأفراد أو جماعات مثل: ‏المدرسة والمنزل. ‏

هناك ثلاثة أنواع من البرامج

‏- البرامج العامة وهي تركز على عوامل الخطر ‏والحماية العامة لدى جميع الأطفال في موقف ‏معين، مثل المدرسة أو في البيئة الاجتماعية.

‏- برامج انتقائية تستهدف فئات من الأطفال ‏والمراهقين الذين لديهم عوامل أخرى تزيد من ‏خطر تعاطي المخدرات.

‏- برامج استدلالية مصممة من أجل الشباب الذين ‏بدأوا بتعاطي المخدرات.‏

* هل كل البرامج الوقائية فعالة في الحد من التعاطي ؟

عندما يتم تنفيذ برامج مثبت فاعليتها علميا للوقاية ‏من استخدام المواد القابلة للإدمان وتطبق بشكل علمي على المدارس وعبر بيئة الجوار والمجتمع المحلي، فإن ذلك يؤدي ‏إلى خفض معدل تعاطي الكحول والتبغ ‏والمخدرات.

ومثل هذه البرامج يساعد كل من ‏المعلمين والآباء والمتخصصين في الرعاية ‏الصحية، على تشكيل إدراك الشباب بشأن مخاطر ‏تعاطي المخدرات. علما بأن هناك العديد من ‏الأحداث والعوامل الثقافية تؤثر في اتجاهات ‏تعاطي المخدرات ،
وحينما يدرك الشباب خطورة ‏تعاطي المخدرات، فإنهم سيتجنبون تأثير هذه ‏الأحداث والعوامل.

* المخدرات والعقل

يعد العقل البشري أعقد عضو في الجسم. فهذه ‏الثلاثة أرطال من الكتلة التي تتألف من مادة ‏الدماغ الرمادية والمادة البيضاء، تحتل المركز ‏المنظم لكل أنشطة الإنسان .
فالعقل نحتاجه لقيادة السيارة وللاستمتاع بالطعام وللتنفس وللتمتع بالأنشطة اليومية. والمخ ينظم وظائف الجسم الأساسية.

حيث يتكون المخ من أجزاء تعمل معا هي: ‏

‏جذع المخ: ويسيطر على الوظائف الأساسية ‏ذات الأهمية الحاسمة في الحياة مثل معدل ضربات ‏القلب والتنفس والنوم. ‏

‏ نظام الوصل: 

ويحتوي على دورة مكافئة المخ - ‏فهو نظام يربط بين عدد من أجزاء الدماغ ويتحكم وينظم قدرتنا على الشعور بالبهجة. والشعور ‏بالسعادة ويدفعنا لتكرار تصرفات مثل الأكل، ونظام الوصل يعمل ‏عند أداء هذه الأنشطة وكذلك عند تعاطي ‏المخدرات .

كما أن نظام الوصل مسؤول عن ‏إدراكنا للمشاعر الأخرى الإيجابية والسلبية منها، ‏وهو ما يفسر تبدل خصائص المزاج من جراء تعاطي ‏المخدرات .

قشرة المخ تنقسم إلى عدة مناطق تتحكم في ‏وظائف محددة. مناطق مختلفة تعالج المعلومات الواردة عن طريق ‏حواسنا، مما يتيح لنا أن نرى ونشعر ونسمع ‏ونتذوق. فالجزء الأمامي من قشرة المخ ،

وتسمى ‏القشرة الأمامية أو مقدمة المخ، هي مركز التفكير ‏في المخ، إذ تقوي قدرتنا على التفكير والتخطيط ‏وحل المشاكل واتخاذ القرارات.‏

عملية التواصل في المخ

الدماغ مركز اتصالات يتكون من بلايين الخلايا ‏العصبية‎ ‎أو العصبونات وتمرر شبكات الخلايا العصبية الرسائل ذهابا وإيابا لأبنية مختلفة داخل المخ ‏والعمود الفقري والجهاز العصبي الطرفي. هذه ‏الشبكات العصبية تنسق‎ ‎وتنظم كل ما نشعر به ‏ونفكر فيه ونفعله.‏‎

‏ التواصل بين العصبونات:

كل خلية عصبية في المخ ترسل وتتلقى الرسائل ‏في شكل نبضات‎ ‎كهربائية. وحينما تتلقى الخلية ‏رسالة وتعالجها، فإنها تبعثها‎ ‎للخلايا العصبية ‏الأخرى .

‏‏الناقلات العصبية – مراسلو المخ الكيميائيون:

تنقل الرسائل بين الخلايا العصبية بواسطة ‏مركبات كيميائية تدعى الناقلات العصبية. (فهي ‏التي تنقل الرسائل بين الخلايا العصبية).‏

‏‎ المستقبلات – مستقبلات المخ الكيميائية:

يتم استقبال الناقل العصبي عبر موقع مخصص في ‏خلية الاستقبال يسمى المستقبل. الناقل والمستقبل ‏العصبي يعملان معاً مثل "المفتاح والقفل‎" ‎بآلية ‏محددة بعناية تكفل أن كل مستقبل سوف يرسل ‏الرسالة المناسبة، لكن فقط بعد أن يتفاعل مع نوع ‏الناقل الصحيح‎.

‏مستعيدات النواقل – مستعيدات المخ ‏الكيميائية :

وهي توجد في الخلايا التي بعثت بالناقل ‏العصبي، وتعمل هذه المستعيدات على استعادة ‏النواقل العصبية التي بعثت بها الخلية، وبهذه ‏العودة يتم قطع الإشارة بين الخلايا العصبية .‏

المخدرات في الدماغ

ساق الدليل سؤالا عن كيفية عمل المخدرات وتأثيرها في الدماغ ؟ فكانت الإجابة إن المخدرات مواد كيميائية، تعمل في الدماغ عن ‏طريق سدادة في نظام الاتصال في الدماغ ‏والتداخل مع طريقة إرسال واستقبال الخلايا ‏العصبية ومع طريقة معالجة المعلومات.

وعلى سبيل المثال فإن بعض ‏المخدرات مثل الماريجوانا والهيروين ، تستطيع ‏أن تفعل عمل الخلايا العصبية لأن تركيبتها ‏الكيميائية تتشابه مع تركيبة الناقل العصبي ‏الطبيعي. هذا التشابه في التركيبة يخدع ‏المستقبلات العصبية مما يجعلها تسمح للمخدرات ‏بالدخول ومن ثم تفعيل الخلايا العصبية.

ومع أن ‏هذه المخدرات تحاكي كيميائية المخ، إلا أنها لا ‏تنشط الخلايا العصبية كما ينشطه الناقل العصبي ‏الطبيعي،مما يؤدي إلى نقل رسائل غير سوية ‏تصبح مرسلة عبر الشبكة العصبية في المخ .

وهناك مخدرات أخرى مثل الإمفيتامين والكوكايين، ‏تتسبب في إفراز الخلايا العصبية لكمية كبيرة من ‏الناقل العصبي الطبيعي بخلاف المعتاد، أو تتسبب ‏في منع إعادة التدوير الطبيعي لكيميائية المخ ‏العصبية .

هذا العطل ينتج رسالة مضخمة، في ‏نهاية المطاف تقوم بتعطيل قنوات الاتصال. وهذا ‏الاختلاف في التأثير يمكن وصفه بأنه الفرق بين ‏شخص يهمس في أذنك ، وشخص يصرخ في ‏الميكروفون .‏